أكدت الأخصائية النفسية في الحُمران أهمية وضع أهداف قابلة للقياس ومنطقية لضبط العادات، محذّرة من الوقوع في فخ الأهداف الخيالية التي قد تؤدي إلى الإحباط والتراجع، خاصة خلال شهر رمضان.
وأوضحت الحُمران، في مداخلة عبر إذاعة العربية FM، أن الكثيرين يندفعون لوضع خطط تحول جذري خلال شهر واحد، معتبرين رمضان نقطة تغيير كاملة، وهو تصور غير واقعي قد يقود إلى الانتكاس بعد انتهائه.
وبيّنت أن المشكلة لا ترتبط دائمًا بضعف الإرادة، بل أحيانًا بحجم الهدف غير المتناسب مع الإطار الزمني. تحديد أرقام مبالغ فيها، مثل خسارة وزن كبير خلال فترة قصيرة، يجعل الفشل شبه حتمي، مما يفقد الشخص دافعيته للاستمرار. النجاح في بناء العادات يبدأ بأهداف تدريجية واضحة يمكن قياسها ومتابعتها.
وأضافت أن ربط الأهداف بالهوية الشخصية يعزز الالتزام. بدلاً من القول “أريد إنقاص وزني”، من الأفضل تبني قناعة “أنا شخص يهتم بصحته”، لأن العقل يدافع بطبيعته عن الهوية.
ولفتت إلى أن إعلان الأهداف للآخرين قد يكون سلاحًا ذا حدين. قد يواجه الشخص إحباطًا أو تقليلًا من شأن هدفه، ما يؤثر في حماسه. الدافع الحقيقي يجب أن يكون نابعًا من الداخل، وليس معتمدًا على تصفيق أو تشكيك المحيطين.

