يقدم مسلسل “صحاب الأرض” دراما رمضانية تعكس الواقع وتسلط الضوء على تطورات القضية الفلسطينية من زوايا إنسانية وميدانية. يركز العمل على تفاصيل الحياة اليومية تحت وطأة الصراع، ويظهر أثره على الأفراد والمجتمع، مع إبراز دور الصحافة كعين الحقيقة التي توثق اللحظة.

يربط العمل بين الدراما والإعلام من خلال أهمية الكلمة والصورة في تشكيل الوعي العام. يظهر الصحفي كشاهد على التاريخ، يتحرك في الميدان ويواجه المخاطر لتقديم رواية متكاملة عن الأحداث.

تتداخل الدراما مع الواقع، حيث تصبح التغطية الصحفية عنصرًا أساسيًا لفهم أبعاد الصراع وكشف تداعياته الإنسانية.

في مشهد يمتد من 12:30 إلى 13:29، تظهر مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من داخل قطاع غزة أمام أحد المستشفيات. تعكس لحظة ميدانية خطورة الوضع وتعقيد المشهد الإنساني. تقف المراسلة وسط أجواء مشحونة بالتوتر وصوت سيارات الإسعاف في الخلفية، لتقدم صورة مباشرة عن معاناة الفلسطينيين المعرضين للقصف. حضورها يتجاوز نقل الخبر ليجسد شاهدًا حيًا على ما يجري، حيث تختلط الكلمات بملامح القلق والحزن على الوجوه المحيطة بها.

يعكس المشهد أهمية الوجود الإعلامي في مناطق الصراع ودوره في توثيق الأحداث لحظة بلحظة. تنقل المراسلة صورة الواقع كما هو، دون تجميل أو تهوين، وتعرض تفاصيل المعاناة التي يعيشها المدنيون داخل محيط المستشفى، الذي أصبح ملاذًا للجرحى والمصابين. خلفها، تظهر حركة مستمرة لأطقم طبية وأهالٍ ينتظرون أخبار ذويهم، مما يعزز من واقعية اللقطة ويمنحها مصداقية عالية.

كما يبرز المشهد دور وسائل الإعلام المصرية وحرصها على التغطية الإعلامية لقضية فلسطين من قلب الحدث. وجود مراسلين في مناطق خطرة يعكس التزامًا مهنيًا بنقل الحقيقة وتقديم صورة متكاملة للرأي العام.

الإعلام هنا لا يؤدي وظيفة إخبارية فحسب، بل يقوم بدور إنساني في إيصال صوت المتضررين وتسليط الضوء على احتياجاتهم ومعاناتهم اليومية. من خلال هذه التغطية، يتضح أن القضية الفلسطينية تظل حاضرة في المشهد الإعلامي المصري باعتبارها قضية مركزية تحظى باهتمام مستمر ومتابعة دقيقة.