تتناول الحلقة الثانية من مسلسل “صحاب الأرض” مأساة الفلسطينيين في غزة، من خلال مشاهد مكثفة تبرز الدمار والمعاناة الإنسانية، وصمود المدنيين، وجهود الأطقم الطبية والإعلامية.

تبدأ الحلقة بمشهد طبيبة مصرية تحاول النهوض بمساعدة زميلتها داخل المستشفى وسط القصف. يسلط هذا المشهد الضوء على بسالة الكوادر الطبية المصرية وإصرارهم على أداء واجبهم الإنساني رغم المخاطر الكبيرة. يعكس المشهد روح التضامن والتفاني في إنقاذ الأرواح في ظروف استثنائية، ويؤكد أن البطولة قد تظهر في أصغر القرارات، مثل الاستمرار في تقديم العلاج رغم الخطر المباشر.

تنتقل الأحداث إلى تغطية ميدانية مع مراسلة القاهرة الإخبارية أمام أحد المستشفيات في غزة، حيث تنقل المعاناة اليومية للمدنيين وتوثق تأثير القصف على الأطفال والجرحى.

يعكس المشهد دور الإعلام المصري في نقل الحقيقة والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ليس فقط كوسيلة إعلامية، بل كعنصر إنساني يحرص على إيصال الصوت والوجع إلى العالم، وتعريف المشاهدين بالواقع الميداني.

يبرز المشهد التالي مقر الهلال الأحمر المصري، مع التركيز على المتطوعين وجهودهم في إيصال المساعدات، لا سيما المستلزمات الطبية للجرحى والمحتاجين. يصاحب ذلك عرض لخريطة فلسطين مع شرح التقسيم الجغرافي، في محاولة لتوعية الأجيال الجديدة بالقضية الفلسطينية وترسيخ حدود الدولة في الوعي الجمعي.

تتضمن الحلقة لمسة إنسانية حادة، كما يظهر في مشهد الطفل المصاب الذي يطلب مياه في المستشفى، بينما يحاول أياد نصار ملء زجاجة صغيرة في طابور طويل، ليكتشف بعد وصوله أن المياه قد قاطعت، مما يعكس حجم المعاناة اليومية ونقص أبسط الحقوق.

من خلال هذه المشاهد، تجمع الحلقة بين الصمود الإنساني، الجهد الطبي، والتغطية الإعلامية والتوعية الوطنية، لتؤكد أن الحياة في غزة ليست مجرد صراع مسلح، بل تجربة مستمرة من التحدي، التضحية، والصمود في مواجهة الحرمان.