سجلت الجوامع والمساجد في مختلف مناطق المملكة انتظامًا ملحوظًا منذ بداية الشهر المبارك، بفضل جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد التي تسعى لضمان تهيئة بيوت الله وتوفير الأجواء الإيمانية للمصلين.
كثفت الوزارة أعمالها الميدانية من خلال منظومة رقابية متكاملة، حيث نفذ مراقبو المساجد أكثر من 30,000 جولة رقابية خلال الأيام الثلاثة الأولى من الشهر. شملت الجولات الجوامع والمساجد ومرافقها في جميع مناطق المملكة، للتأكد من جاهزية المرافق والالتزام بالتعليمات.
تركزت الجولات الميدانية على متابعة انتظام إقامة الصلوات في أوقاتها المحددة وفق تقويم أم القرى، والتقيد بالضوابط المنظمة لصلاة التراويح. كما تم ضبط مكبرات الصوت وفق التعليمات، والتأكد من نظافة المساجد وصيانتها، وتشغيل أنظمة التكييف والإضاءة، ومتابعة التزام منسوبي المساجد بالتوجيهات الصادرة عن الوزارة.
شملت الجولات أيضًا الوقوف على موائد الإفطار في الجوامع والمساجد، والتأكد من حصول المتبرعين على التراخيص، ومنع جمع التبرعات النقدية. كما تم التأكيد على التزام الأئمة بتعميم ضوابط الكاميرات ومنع تصوير صلواتهم وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أظهرت نتائج الجولات ارتفاع مستوى الالتزام بالتعاميم، حيث كانت المخالفات المرصودة محدودة جدًا، وتم التعامل معها فورًا وفق الإجراءات النظامية المعتمدة. يعكس ذلك وعي الأئمة والمؤذنين ومنسوبي المساجد، وحرصهم على التقيد بالأنظمة، تحقيقًا لرسالة المسجد في نشر الطمأنينة وتعزيز القيم الإيمانية.
أكدت الوزارة أن أعمال المتابعة الميدانية مستمرة على مدار الساعة، من خلال فرق رقابية مدربة، تعمل وفق خطط تشغيلية واضحة، مدعومة بآليات رصد دقيقة. يهدف ذلك إلى رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في بيوت الله، وتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي.
شددت الوزارة على أهمية التعاون من قبل مرتادي المساجد، والإبلاغ عن أي ملاحظات عبر القنوات الرسمية المعتمدة، ومنها مركز تلقي البلاغات 1933. يسهم ذلك في دعم الجهود الرقابية وتحقيق أعلى درجات العناية ببيوت الله، انطلاقًا من مسؤوليتها في الإشراف على الجوامع والمساجد.
يأتي هذا الانتظام المميز ثمرةً لخطط استباقية أعدتها الوزارة قبل حلول الشهر المبارك، شملت أعمال الصيانة والنظافة، والتأكد من جاهزية التجهيزات الفنية، وتكثيف برامج المتابعة والإشراف. يضمن ذلك أداء العبادات في أجواء يسودها الخشوع والسكينة، ويعكس الصورة المشرفة لما توليه المملكة وقيادتها الرشيدة من عناية فائقة ببيوت الله.

