سلط مسلسل “صحاب الأرض” الضوء على انتهاكات إنسانية خطيرة يتعرض لها المدنيون في غزة، حيث يتم سرقة جثامين الشهداء من مشرحة المستشفى، مما يعكس معاناة الأهالي في ظل الظروف الراهنة.

صورة مؤلمة للواقع الذي يعيشه الأهالي في غزة

يقدم المشهد صورة مؤلمة للواقع الذي يعيشه الأهالي، حيث يواجه ذوو الضحايا مأساة مزدوجة بفقدان أحبائهم نتيجة القصف، وحرمانهم من حقهم في إقامة مراسم دفن كريمة، مما يزيد من حجم الصدمة النفسية.

اختفاء الجثامين أو أخذها بالقوة

يعرض المشهد اللحظات الأولى بعد وصول الجثامين إلى المشرحة، حيث يعمل الطاقم الطبي على تسجيل البيانات والحفاظ على هوية كل ضحية، لكن الصدمة تأتي عندما يكتشف الأطباء والأهالي اختفاء الجثامين أو أخذها بالقوة.

تظهر المشاهد لحظات صمت رهيب ووجوه تعبر عن الحزن العميق والعجز أمام هذه الجريمة الإنسانية، مما يجسد حجم الظلم الذي يطال المدنيين الأبرياء.

كما يبرز المسلسل تأثير هذه الجريمة على الطاقم الطبي، حيث يشعر الأطباء بالصدمة والانكسار، إذ يقفون بين واجبهم الإنساني ومسؤوليتهم تجاه الشهداء وأهاليهم، في وقت تتضاعف فيه المخاطر نتيجة استمرار القصف.

رسالة ترهيب إضافية تهدف إلى إذلال المدنيين

لا يقتصر الانتهاك على سرقة الجثامين فقط، بل يمثل رسالة ترهيب تهدف إلى إذلال المدنيين وإحداث أثر نفسي عميق في المجتمع المحلي.

يسلط المسلسل الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في غزة، ويبرز حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان في مواجهة الاحتلال، سواء من حيث فقدان الحياة أو فقدان الكرامة الإنسانية.

الاحتلال يسعى إلى مسح الهوية الوطنية للشهداء

يسعى الاحتلال من خلال هذه الممارسات إلى مسح الهوية الوطنية للشهداء، وجعلهم رموزًا مجهولة، في محاولة لتقويض الذاكرة الجماعية والروابط الاجتماعية بين العائلات والمجتمع الفلسطيني.

يصبح اختطاف الجثامين أداة حرب نفسية تضاف إلى الفظائع المادية، لتعميق الألم وترك أثر طويل المدى على المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، الذين يشهدون هذه الانتهاكات المباشرة.

يضع المشهد المشاهد أمام حقيقة مأساوية لا يمكن تجاهلها، ويؤكد أن الحرب لا تدمر الأبنية والأرواح فحسب، بل تمتد لتطال كل ما يخص الإنسانية والكرامة، من حياة إلى موت، ومن دفن الشهداء إلى حقوق العائلات في الحزن والوفاء.