وثّقت الحلقة الثالثة من مسلسل “صحاب الأرض” مشهداً صادماً لاقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى الوديان، حيث زعم وجود رهائن إسرائيليات داخله. وأصدرت إحدى القيادات النسائية في الجيش أوامر مباشرة لمدير المستشفى بضرورة التعاون، مؤكدة أن القوات ستدخل المبنى لتنفيذ عملية التفتيش، سواء بموافقته أو دونها.

تصاعد التوتر في الحلقة الثالثة عندما فرضت القوات حصاراً كاملاً على المستشفى مستخدمة الدبابات والآليات العسكرية. كان داخل المستشفى مدنيون احتموا به هرباً من القصف، بالإضافة إلى المرضى والطواقم الطبية. وأُجبر الموجودون على رفع بطاقاتهم الشخصية للتدقيق في هوياتهم، في مشهد اتسم بالخوف والارتباك.

مسلسل صحاب الأرض الحلقة 3

لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أقدمت القوات على فتح ثلاجات الموتى وإخراج جثامين الشهداء الفلسطينيين والاستيلاء عليها، مما أثار صدمة وغضب الحاضرين. كما قامت باعتقال عدد من الأطباء ومدير المستشفى، وسط احتجاجات الأهالي الذين تجمهروا في محيط المكان معبرين عن استنكارهم الشديد لما جرى، في أجواء مشحونة بالغضب والحزن والخوف على مصير المرضى والمحتجزين.

جاءت الحلقة الثانية من مسلسل “صحاب الأرض” محمّلة بمشاهد قاسية تعكس واقعًا إنسانيًا مأزومًا. تصاعدت وتيرة الأحداث داخل أحد مستشفيات غزة عقب قصف مفاجئ كاد يودي بحياة الطبيبة المصرية التي تؤدي دورها منة شلبي. هذه اللحظات وضعت الجميع أمام اختبار صعب، خاصة مع الانهيار شبه الكامل للإمكانات الطبية. وجدت الطبيبة نفسها أمام مسؤولية إنقاذ الطفل يونس، الناجي الوحيد من عائلة ناصر، في سباق مع الزمن في بيئة تفتقر إلى أبسط المعدات.

بين أصوات القصف وصراخ المصابين، حاولت بكل ما تملك من خبرة أن تبقي الطفل على قيد الحياة، في مشاهد امتزج فيها الخوف بالإصرار. كما ركزت الحلقة الثانية على الجانب النفسي للشخصية، إذ دفعتها حالته الحرجة إلى التواصل مع عمتها في مصر، المتخصصة في الإسعافات الأولية، بحثًا عن جهاز طبي دقيق قد يشكل طوق نجاة له. هذا السعي أعاد فتح جرح قديم بداخلها، بعدما ذكّرها الطفل بابنها الراحل مالك، الذي فقدته وهو في السادسة من عمره، مما أضفى على الأحداث عمقًا عاطفيًا مؤثرًا.

يُعرض مسلسل “صحاب الأرض” يوميًا عبر شاشة DMC وقناة الحياة، إضافة إلى منصة Watch it. يتكون العمل من 15 حلقة، يزاوج بين قسوة الواقع وأسئلة الضمير، مؤكدًا أن الأمل قد يولد حتى في قلب المأساة.