اهتمّ سكان الدولة السعودية الأولى بعلم الفلك واستدلال النجوم، نظرًا لارتباط حياتهم بمواسم الزراعة وتوافر المياه. كانوا يعتمدون على معرفة أوقات المطر وتقلبات الطقس، مما جعلهم يولون عناية خاصة بحساب دخول النجم وغروبه في أوقات معينة من السنة.
وفقًا للدليل المعرفي للمحتوى التاريخي ليوم التأسيس، الذي أصدرته دارة الملك عبدالعزيز، كان السكان يتأملون السماء بحثًا عن علامات تساعدهم في ترقب هطول الأمطار. اعتبرت النجوم بمثابة مصابيح تهديهم في ظلام الصحراء ليلًا، ووسيلة لتحديد المواقيت.
اعتمد السكان على حركة النجوم ليلًا ومواقيت الصلاة نهارًا لحساب ساعات الري اللازمة لكل بستان. هذا ساعدهم في إدارة المياه وتنظيم شؤون الزراعة. كما استدلوا بالنجوم في شؤون العبادة، مثل تحديد بدايات الأشهر القمرية، خاصة شهري رمضان وذي الحجة، نظرًا لأهميتهما الدينية والاجتماعية.
استخدمت الدولة وسيلة إيضاح تعتمد على أشعة الشمس تُعرف باسم “الشاخص”. يعود اسمها إلى وضوح رؤية النجوم والكواكب و”شخوصها” في السماء. كما استخدمت لتحديد وقت صلاتي الظهر والعصر.

