استعرض استشاري الحساسية والربو والمناعة الدكتور حرب الهرفي البلوي تفاصيل اعتقاله في مصر أثناء دراسته في الجامعة، وما تعرض له من تعذيب حتى ترحيله.

السياسة وحكم عبد الناصر.

قال الدكتور الهرفي خلال لقاء مع برنامج “مخيال” إنه كان لديه زميل درس معه في الكلية العلمية الإسلامية. سجل اسمهما معًا باعتبارهما يدرسان معًا. أشار إلى أن زميله دخل في نقاش حول السياسة وحكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وذكر أن الحكم ليس إسلاميًا. بعد ذلك، تم القبض عليه واستجوابه بشأن انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما نفاه. طلبت منه الشرطة جمع معلومات عن الجماعة.

تحقيقات جديدة واتهامات سياسية عام 1966.

أضاف أنه بعد إجازة الصيف في عام 1966، أبلغ زميله الشرطة بأن الإخوان المسلمين موالون للملك حسين، إلا أن الشرطة اعتبرت حديثه معروفًا. تم القبض على كل من ورد اسمه مع زميله، وكان من بينهم، ليتم احتجازهم شهرًا كاملًا داخل زنزانات انفرادية قبل ترحيلهم.

لحظة القبض والنقل إلى مركز الشرطة.

حول كيفية القبض عليه، قال إنه كان عائدًا من الجامعة لتناول الغداء، حين فوجئ بالشرطة تحيط بالمكان وتلقي القبض عليه. تم نقله إلى مركز الشرطة، حيث شاهد زميله المقبوض عليه، فعلم أنه وراء القبض عليه. عندما قابله، بكى قائلاً: “غصب عني عذبوني”، فرد عليه زميله: “ولا يهمك بسيطة”.

التحقيق داخل قلعة محمد علي ومصادرة المتعلقات.

أشار إلى أنه بعد ساعات، تم نقلهم بسيارة الشرطة إلى مدخل قلعة محمد علي، حيث صادر أحد الضباط متعلقاتهم الشخصية، وأبلغهم بأنه سيتم ردها إذا كانوا “طيبين”. تم إيداعهم داخل زنزانات، وإخضاعهم لتحقيقات متواصلة بهدف استدراجهم لقول ما يريده المحققون.

إجباره على كتابة اعترافات تحت التعذيب.

أوضح أن أحد الضباط طلب منه كتابة اعترافاته، فدوّن أن الأقوال غير صحيحة وأنه قالها تحت التعذيب. إلا أن الضابط مزّق الورقة وألزمه بكتابة ما تم إملاؤه عليه. أكد أنه تعرض للضرب الشديد حتى فقد الإحساس بوجهه، مضيفًا: “بطلت أحس بوجهي من الضرب”، واضطر لكتابة الاعترافات التي يريدونها.

التمسك بالنفي.