يُعتبر مسجد عقلة الصقور في منطقة القصيم من المعالم التراثية المهمة، حيث يمثل جزءًا من جهود مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في المملكة. يُعد المسجد مركزًا دينيًا وثقافيًا لأهالي المنطقة.
يقع المسجد في الجهة الشمالية الشرقية من محافظة عقلة الصقور، ويعود تاريخ بنائه إلى أربعينات القرن الرابع عشر الهجري. يُعتبر من أبرز العناصر التراثية المتبقية في البلدة القديمة، حيث كان شاهدًا على مرحلة تاريخية مهمة.
يمثل المسجد نموذجًا مميزًا للطراز النجدي التقليدي، وكان عند اكتماله عام 1341هـ، المسجد الوحيد في عقلة الصقور. أدّى دورًا محوريًا في حياة الأهالي، حيث كان مركزًا للقاءات والاجتماعات والدروس العلمية.
بُني المسجد باستخدام المواد المحلية التقليدية، حيث شُيد بالطين والحجر، ويتكون من بيت للصلاة وسرحة وخلوة، إضافة إلى حوض مياه ومرافق للوضوء. تعكس هذه العناصر الخصائص المعمارية السائدة في عمارة المساجد النجدية.
تبلغ مساحة المسجد نحو 480 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تقارب 230 مصلّيًا. بعد تطويره ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان، ارتفعت مساحته إلى 544 مترًا مربعًا، وزادت طاقته الاستيعابية إلى نحو 250 مصلّيًا.
يمثل تطوير مسجد عقلة الصقور خطوة مهمة للحفاظ على المساجد التاريخية، مما يعزز قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة. يهدف المشروع إلى تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة.
تجري عملية تطوير المسجد من قبل شركات سعودية متخصصة، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة. يُعد المشروع جزءًا من جهود وطنية للحفاظ على التراث الثقافي.

