مع بداية الشهر الفضيل، تستعد الأسر مبكرًا، حيث يتم تجهيز المائدة الرمضانية وتعزيز أواصر التواصل، مما يرسخ قيم التراحم والتكافل. وتُجدد عادة تبادل الأطباق بين الجيران، كرمز للمحبة والتقارب.
تُعد الأطباق الشعبية التقليدية عنصرًا ثابتًا في المشهد الرمضاني، حيث يحرص الأهالي على إعدادها وتبادلها بين المنازل، مما يُسهم في تعريف الأجيال الجديدة بالموروث الغذائي والثقافي، وربطهم بذاكرة القرية وهويتها الاجتماعية.
تظهر موائد الإفطار الجماعية في ساحات المنازل والمجالس، حيث يجتمع الأقارب لتناول الأطعمة الشعبية المرتبطة بالذاكرة المحلية، في أجواء يسودها الكرم والتعاون. تعكس هذه المظاهر طبيعة المجتمع الريفي القائم على المشاركة وتعزيز روح المسؤولية المشتركة.
تظل هذه العادات شاهدًا على تمسك أهالي القرى بإرثهم الاجتماعي والثقافي، وحرصهم على نقله للأبناء، ليبقى شهر رمضان مناسبة تتجدد فيها الذاكرة، وتحضر فيها القيم الأصيلة التي لم تغب عن حياة المجتمع رغم تعاقب الأزمنة.

