تشغل الهيئة في المسجد الحرام واحدة من أكبر منظومات التبريد في العالم، بطاقة إجمالية تبلغ (155) ألف طن تبريد عبر محطتين رئيسيتين: محطة الشامية بطاقة (120) ألف طن تبريد، ومحطة أجياد بطاقة (35) ألف طن تبريد.
تعتمد المنظومة على تبريد المياه إلى درجات تتراوح بين 4-5 درجات مئوية، وضخها عبر شبكة أنابيب إلى وحدات مناولة الهواء داخل المسجد الحرام، مما يضمن الحفاظ على درجات حرارة داخلية تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية.
يتم التحكم بدرجات الحرارة عبر (77) حساس حرارة موزعة بدقة داخل المسجد الحرام، تستجيب للأحمال الفعلية والكثافات المختلفة، خاصة خلال مواسم الذروة. تعتمد المنظومة أيضًا على أنظمة تنقية هواء متقدمة بكفاءة تصل إلى (95%) مع جاهزية تشغيلية وصيانة وقائية مستمرة لضمان الاستدامة ومنع الأعطال المفاجئة.
في المسجد النبوي، تعتمد الهيئة على محطة تبريد مركزية تُعد من الأكبر عالميًا، تقع على بُعد 7 كيلومترات غرب المسجد بمساحة (70) ألف متر مربع. تعمل المحطة بنظام تبريد المياه عالي الكفاءة عبر 6 وحدات تبريد مركزية بطاقة (3,400) طن لكل وحدة، إضافة إلى 7 مضخات رئيسية لضخ المياه المبردة بدرجة 4-5 مئوية عبر شبكة أنابيب معزولة إلى وحدات معالجة الهواء داخل المسجد النبوي.
تغطي المنظومة (2,357) عمودًا في التوسعات المختلفة، وتشمل (550) وحدة تكييف متنوعة تعمل بتكامل لضمان توزيع الهواء المبرد بكفاءة، مع إدارة مركزية ورقابة مستمرة على مدار الساعة، ورفع الطاقة التشغيلية خلال مواسم رمضان والحج لضمان استقرار درجات الحرارة وجودة الهواء.
في جانب تسهيل الحركة والتنقل، يخدم المسجد الحرام أكثر من (200) ألف قاصد في الساعة عبر منظومة تشغيلية تضم (220) سلمًا كهربائيًا و(29) مصعدًا موزعة في مواقع إستراتيجية، مما يسهم في انسيابية الحركة بين الأدوار المختلفة ويدعم إدارة الحشود بكفاءة عالية.
يوفر المسجد النبوي (180) سلمًا كهربائيًا و(25) مصعدًا، تخضع جميعها لبرامج تشغيل وصيانة مستمرة وفق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يضمن تنقلاً آمنًا وسلسًا للزوار والمصلين.
تخضع هذه المنظومات لبرامج صيانة وقائية وفق جدولة زمنية دقيقة خلال فترات انخفاض الكثافة، مما يضمن الجاهزية الكاملة دون التأثير على حركة المصلين مع الالتزام بمعايير السلامة وانسيابية الحشود.
انتقلت منظومة الإضاءة في الحرمين الشريفين من القناديل الزيتية إلى أنظمة “LED” الحديثة عالية الكفاءة.
يضم المسجد الحرام أكثر من (120) ألف وحدة إضاءة و(6,900) ثريا، فيما يحتوي المسجد النبوي على أكثر من (137) ألف وحدة “LED” موحدة اللون.
تُدار المنظومة عبر نظام إدارة المباني (BMS) الذي يربط الإنارة بأنظمة التحكم الذكية لضبط شدة الإضاءة وفق أوقات الصلاة والكثافات، مما يحقق التوازن بين الجمالية المعمارية وكفاءة الطاقة وسلامة الحركة. يتم استخدام إنارة غير مباشرة داخلية لتعزيز السكينة ومنع التوهج البصري، وإنارة عالية الشدة في صحن المطاف والمسعى لضمان وضوح الرؤية.
تعتمد أعمال الصيانة والتشغيل على غرف قيادة وتحكم مركزية تعرض بيانات الحرارة والتغذية الكهربائية والبلاغات لحظيًا، مع استخدام برامج متقدمة لإدارة الأصول والصيانات المجدولة.
يتم تحليل البيانات ميدانيًا للتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، مما يعزز الاستدامة البيئية عبر ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، ويضمن أعلى معايير السلامة، ويمنح ضيوف الرحمن شعورًا دائمًا بالطمأنينة.

