أشاد المهندس أمين بن حسن الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، بنمو وازدهار المملكة، مؤكدًا أن التطور التنموي المستمر يجعل كل يوم في حاضرنا يومًا لتأسيس جديد في مختلف مجالات البناء. وأشار إلى أن الاحتفاء بذكرى يوم التأسيس يعيدنا إلى بطولات وتضحيات تاريخنا، مما يمنحنا مستقبلًا أكثر إشراقًا. وأكد أن المملكة تواصل كتابة سيرة وطن تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبإشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وذكر أن الوطن يزخر بالمنجزات التي تضع المملكة في مقدمة الأمم، مما يدفعنا لمواصلة تأسيس الإنجازات يوميًا.
تستند النهضة السعودية إلى التنويع الاقتصادي الذي أرسته رؤية السعودية 2030، وتواكب أحدث تقنيات العمل. وأكد الناصر أن أرامكو السعودية تواصل تعزيز قدراتها في قطاع التنقيب والإنتاج من خلال برنامج استثماري يشمل مشاريع النفط والغاز والتقنية الرقمية والبنية التحتية، التي اكتملت مؤخرًا أو ستدخل حيز التشغيل قريبًا لدعم الاقتصاد الوطني.
تفخر الشركة بإعلانها تحقيق مستهدف المحتوى المحلي بنسبة 70%، حيث تضاعفت النسبة منذ انطلاق برنامج اكتفاء في ديسمبر 2015، عندما كانت 35%. وقد أسهم البرنامج في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بمقدار 280 مليار دولار أمريكي، واستقطاب أكثر من 350 استثمارًا من 35 دولة في منشآت تصنيع جديدة داخل المملكة، مدعومة بنحو 9 مليارات دولار أمريكي. كما أسهمت هذه الاستثمارات في تصنيع 47 منتجًا استراتيجيًا في المملكة لأول مرة.
من أبرز إنجازات البرنامج تدريب عشرات الآلاف من السعوديين في برامج نوعية تؤدي إلى التوظيف، وتوفير أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف مناطق المملكة. وأكد الناصر أن هذه الإنجازات لم تكن ممكنة لولا التحسن الكبير في بيئة العمل خلال السنوات العشر الماضية، مما جعلها جاذبة لمثل هذه الإنجازات. وأعلنت الشركة عزمها زيادة المحتوى المحلي في مشترياتها من السلع والخدمات إلى 75% بحلول عام 2030.
تستمد ذكرى يوم التأسيس إلهامها من الماضي العريق، مما يدفعنا للعمل نحو ابتكار مستقبل مشرق. ومن خلال التوسع في استخدام الرقمنة والبيانات والذكاء الاصطناعي، تدعم أرامكو السعودية تطلعات المملكة لتحقيق ريادة عالمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأسيس شركات ناشئة ذات إمكانات مستقبلية واعدة. تسعى أرامكو لدعم الاقتصاد واستقراره وتجنب الاعتماد على مصدر واحد، من خلال الاستثمار خارج قطاع النفط، وخاصة في مجال الغاز وابتكار مسارات طاقة جديدة.
شهدت المملكة تحولات كبيرة في نموها خلال السنوات الأخيرة، مما جعلها مثالًا يحتذى به في الإنجاز والتحول، مع الحفاظ على إرثها وقيمها الأصيلة. وأكد الناصر أن الطاقة التي تنتجها الشركة تسهم في تعزيز جودة الحياة وتوفير الفرص في مجالات جديدة.
تعزز هذه الذكرى القيم الوطنية والتاريخية، حيث نتجه من تاريخ بطولات ووحدة وبناء إلى حاضر مزدهر ومستقبل مشرق. ونستذكر في هذه المناسبة دعاء الأمير محمد بن سلمان، حيث سأل الله “أن يكلل جهودنا بالتوفيق، لتحقيق تطلعات ملك عظيم، وشعب عظيم يسكن وطن عظيم اسمه المملكة العربية السعودية”.

