مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يعيد إحياء المسجد القبلي

مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يعيد إحياء المسجد القبلي

يعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على الحفاظ على الهوية المعمارية للمساجد، ومن بينها المسجد القبلي في بلدة منفوحة القديمة بالرياض، الذي يمثل العمارة النجدية التقليدية ويعكس تاريخ البلدة ومكانتها عبر العصور.

تبلغ المساحة الإجمالية للمسجد القبلي نحو 500 متر مربع، وسُمّي بهذا الاسم لوقوعه غرب منفوحة، بالقرب من قصر الإمارة من الجهة الجنوبية الشرقية يُعتبر المسجد الأقرب لمقر الحكم في البلدة، حيث كان يُستخدم للصلاة من قبل الأمراء وكبار الشخصيات.

يتضمن المسجد مصلى داخلي وصحن خارجي، بالإضافة إلى خلوة سفلية تعادل مساحة المصلى أُنشئت هذه الخلوة مع البناء الأول للمسجد، وتحيط بالمبنى نوافذ مربعة الشكل للتهوية من الجهتين الجنوبية والشمالية، وقد أُضيفت خلال إعادة البناء الثانية في عام 1364هـ (1945م).

تولى بناء المسجد البنّاء عبدالله بن مسعود في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، حيث أصبح عرض المصلى الداخلي 15×8 أمتار، مع ارتفاع يقل عن خمسة أمتار.

يرتكز المسجد على 33 عمودًا موزعة في ثلاثة صفوف، بواقع 11 عمودًا في كل صف يُسقف المسجد بجذوع الأثل والنخيل، وتوجد منارة في الجهة الشمالية من المبنى.

بدأت أعمال تطوير المسجد في عام 1414هـ (1993م) واستُكملت بعد عام يُعد المسجد اليوم آخر ما تبقى من المساجد الطينية في بلدة منفوحة القديمة، ويعكس العمارة التقليدية في المنطقة، حيث يتصل الصحن بالمصلى الداخلي دون جدار فاصل.

تُستخدم في أعمال تطوير المسجد المواد المحلية نفسها التي استُخدمت في بنائه، مثل الطين والجص وجذوع الأثل، للحفاظ على طابعه التاريخي.

يرتبط بالمسجد مسقاة فارس بن عبدالله بن شعلان، أحد أمراء منفوحة المتوفى سنة 1175هـ (1762م)، كما يحتوي المسجد على منحاز خاص للوضوء والغسيل يعود لزمن قديم.

يمثل تطوير المسجد القبلي خطوة مهمة في جهود الحفاظ على المساجد التاريخية، مما يعزز قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.

يهدف مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية إلى تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة، مع دمج الخصائص التراثية والتاريخية تُنفذ عملية التطوير من قبل شركات سعودية متخصصة، مع إشراك المهندسين السعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة.

ينطلق المشروع من أربعة أهداف إستراتيجية، تشمل تأهيل المساجد التاريخية للعبادة، واستعادة الأصالة العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد يُسهم المشروع في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.

تابعوا آخر أخبار السعودية نيوز عبر Google News