يعتبر وادي حنيفة من المواقع التاريخية الهامة في السعودية، حيث أسست الدرعية على ضفافه كعاصمة للدولة السعودية الأولى لا تزال آثارها شاهدة على عمق العلاقة التاريخية بين المكان والدولة.
يعد “وادي حنيفة” من أبرز أودية الجزيرة العربية، ويقع في إقليم اليمامة على مر العصور، كان الوادي المعروف قديمًا باسم “وادي العِرض” مسارًا حيويًا يمتد من حافة طويق شمالًا، مرورًا بالجزء الأوسط من هضبة نجد باتجاه الجنوب وقد كان منطقة جذب للاستقرار البشري ومحطة مهمة لقوافل الحج والتجارة.
تتميز بيئة وادي حنيفة بخصوبتها، مما يجعلها مناسبة لوجود العديد من الأنواع النباتية النادرة في بيئة صحراوية يعود ذلك إلى وفرة الرطوبة في المناطق المنخفضة وقرب منسوب المياه الجوفية، مما يساعد على نمو مجتمعات محدودة من الأنواع النباتية الشجرية.
تتركز غالبية الأشجار على ضفاف الأودية وحافاتها، بينما تكون شبه منعدمة في باطن الوادي تسود في المجتمعات النباتية أنواع معمرة، ويصاحبها العديد من النباتات الحولية التي تتكرر في أكثر من مجتمع نباتي وفقًا للظروف البيئية المحيطة.
يعتبر وادي حنيفة موردًا طبيعيًا للمياه السطحية، حيث يمتد حوضه على مساحة 4590 كم تُغذى مياهه بالأمطار، ومن أهم روافده: وادي الأيسن، ووادي الوتر (البطحاء)، ووادي العمارية، ووادي صفار، ووادي مهدية، ووادي وبير، ووادي لبن، ووادي نمار.
عند استقرار بني حنيفة في إقليم اليمامة، أقاموا مراكز استقرار على جانبي الوادي، الذي سُمي باسمهم (وادي حنيفة) وقد مارسوا الزراعة بفضل وفرة المياه وخصوبة التربة.
على ضفاف “وادي حنيفة”، تأسست الدرعية عام 850هـ / 1446م، عندما انتقل الأمير مانع بن ربيعة المريدي وعشيرته من الدرعية الأولى في شرق الجزيرة العربية إلى وسطها اتخذ الإمام محمد بن سعود الدرعية عاصمة للدولة السعودية الأولى في منتصف عام 1139 هـ الموافق لـ22 فبراير 1727م.

