أعلنت وزارة الدفاع المكسيكية، أمس الأحد، مقتل نمسيو أوسجيرا المعروف بلقب “إل مينشو”، زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن، خلال غارة عسكرية نُفذت في ولاية خاليسكو غربي البلاد، في إطار تصعيد حكومي ضد عصابات المخدرات.

وأوضحت الوزارة أن تبادلاً لإطلاق النار وقع أثناء العملية أسفر عن إصابة أوسيجيرا بجروح بالغة، قبل أن يفارق الحياة خلال نقله جواً إلى مكسيكو سيتي كما أشارت إلى أن السلطات الأميركية قدمت معلومات تكميلية ساعدت في تنفيذ العملية.

وتسببت الغارة في موجة عنف واسعة، إذ أقدم مسلحون على إحراق مركبات وقطع طرق سريعة في أكثر من ست ولايات، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة.

وكان أوسيجيرا، وهو ضابط شرطة سابق، يُعد الزعيم الغامض لإحدى أقوى العصابات الإجرامية في المكسيك، والتي استمدت اسمها من ولاية خاليسكو التي تضم مدينة وادي الحجارة، ثاني أكبر مدن البلاد وخلال فترة وجيزة، تحولت العصابة إلى منظمة إجرامية عابرة للحدود، ودخلت في منافسة مع كارتل سينالوا الذي قاده خواكين “إل تشابو” غوزمان، المسجون حالياً في الولايات المتحدة.

وتأتي العملية العسكرية في أعقاب ضغوط مارستها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على حكومة الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينبوم، لتكثيف حملتها على تهريب المخدرات، وسط تهديدات أميركية بالتدخل المباشر.

وقال مصدر حكومي مطلع على تفاصيل العملية لوكالة رويترز إن وزارة الدفاع قادت عملية اعتقال أوسيجيرا، قبل أن تنتهي بمقتله وفي واشنطن، وصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو مقتل زعيم العصابة بأنه “تطور كبير” للمكسيك والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية.

وعلى الصعيد الميداني، دعا حاكم ولاية خاليسكو بابلو ليموس نافارو السكان إلى البقاء في منازلهم حتى استقرار الأوضاع، فيما نصحت السفارة الأميركية رعاياها بالالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وفي تداعيات مباشرة، علّقت شركة إير كندا رحلاتها مؤقتاً إلى بويرتو فالارتا، كما أعلنت كل من يونايتد إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز إلغاء رحلاتهما إلى بويرتو فالارتا ووادي الحجارة، في ظل الاضطرابات الأمنية.