في مسلسل “صحاب الأرض” الذي تعرضه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال دراما رمضان 2026، يظهر حوار مؤثر بين ناصر والدكتورة سلمى حول سبب قدومها إلى غزة وسط الحرب. تسرد سلمى بإيجاز عميق رغبتها في المساعدة، وتوضح أنها لم تستطع البقاء في مكان آمن بينما يتعرض الآخرون للخطر، مشيرة إلى أن الموت لا يعرف حدود الأمان، فقد يطال أي شخص حتى في أكثر الأماكن أمانًا.
تجسد الطبيبة المصرية سلمى شخصية متواضعة لا تدعي البطولة، بل هي إنسانة شعرت بالعجز عندما رأت معاناة الآخرين. تطرح الأحداث سؤالًا محوريًا: هل يكفي أن نكون في مأمن بينما يمكن إنقاذ آخرين؟ ترى سلمى أن الأمان نسبي، وأن الموت قد يهدد أي إنسان إذا لم يتوفر له من يسعفه، لذا اختارت أن تكون حيث الحاجة أكبر رغم المخاطر.
المسلسل يبرز قرار سلمى كفعل واعٍ وليس اندفاعًا عاطفيًا، حيث تدرك المخاطر لكنها تعي أيضًا أن مهنتها تفرض عليها واجبًا يتجاوز الحدود الجغرافية، مما يجعل الطب رسالة أخلاقية أكثر من كونه مجرد وظيفة.
يتناول “صحاب الأرض” شخصية سلمى كرمز لمن يرى في الألم دعوة للتحرك، حيث تعني عبارتها “الموت لا مكان له” أن هناك لحظات يمكن فيها إنقاذ حياة من حافة النهاية.
كما يظهر إياد نصار في أول ظهور له، حيث يتعرض منزله للقصف ويصاب طفله، مما يسلط الضوء على الرسالة التي يسعى المسلسل لتقديمها منذ البداية.

