أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن شركة خدمات البترول البحرية تمثل أحد الأذرع الأساسية في قطاع البترول من خلال ما تمتلكه من خبرات فنية وإمكانات تشغيلية متقدمة، إضافة إلى كوادر بشرية مدربة قادرة على تنفيذ مشروعات بحرية معقدة بكفاءة عالية.

أداء متميز في مجال الغاز

جاءت هذه التصريحات خلال الجمعية العامة لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025، حيث أثنى الوزير على الأداء القوي الذي حققته الشركة في الفترة الماضية، سواء من حيث حجم الأعمال أو جودة التنفيذ، مؤكدًا أن الالتزام بالمعايير الفنية العالمية والجداول الزمنية يعزز من تنافسيتها ويؤكد مكانتها في دعم أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

كما أشار الوزير إلى الفرص الواعدة المتاحة أمام الشركة في ظل التوسع في أنشطة استكشاف الغاز بالبحر المتوسط، حيث يشهد العام الجاري برنامج حفر بحري مكثف يعد الأكبر من نوعه، مما يتطلب استعدادًا فنيًا مبكرًا وجاهزية تشغيلية كاملة للاستفادة من هذه الفرص والمشاركة في مراحل التنمية التالية للاكتشافات الجديدة.

وشدد الوزير على أهمية استثمار الأسطول البحري المتطور لبناء تحالفات استراتيجية مع الشركات العاملة في مجالات البحث والاستكشاف، مما يضمن لها موقعًا متقدمًا في مشروعات التنمية والإنتاج بعد الانتهاء من أعمال الحفر، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للتوسع الخارجي في أسواق شرق وغرب المتوسط التي تشهد نشاطًا متزايدًا في مشروعات البنية التحتية البحرية.

وأكد الوزير أن طبيعة الأعمال البحرية، خاصة في المياه العميقة، تتطلب الالتزام بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، مشددًا على أن سلامة العاملين وصون البيئة البحرية يعدان أولوية قصوى في استراتيجية قطاع البترول.

من جانبه، استعرض المهندس عمرو بدوي، رئيس الشركة، مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي لعام 2025، موضحًا أن الشركة حققت إيرادات بلغت 261.5 مليون دولار، منها 129 مليون دولار لمشروعات التنمية و132.6 مليون دولار لأنشطة الفحص والصيانة والإصلاح، مع تحقيق نمو ملحوظ في أرباح التشغيل وصافي الربح.

وأوضح أن استراتيجية الشركة تركز على تنويع مجالات العمل وتعزيز قدراتها الفنية، من خلال تنفيذ أعمال إنزال الكابلات البحرية وتركيب المنشآت في المياه العميقة، بالإضافة إلى مشروعات تكريك الموانئ، مع توسيع قاعدة العملاء وتعزيز الشراكات القائمة لضمان استدامة النمو وزيادة حجم الأعمال.

واستعرض أبرز المشروعات التي تم تنفيذها خلال العام في البحر المتوسط وخليج السويس، مثل المرحلة الحادية عشرة لتنمية حقل غرب الدلتا العميق وتنمية حقل غرب البرلس البحري، بالإضافة إلى تطوير رصيف UGDC بميناء دمياط لاستقبال سفينة التغييز.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار رئيس الشركة إلى افتتاح فرع بالمملكة العربية السعودية واستكمال إجراءات التسجيل لدى شركتي أرامكو وKJO، كما تم إنهاء إجراءات تسجيل فرع بالإمارات العربية المتحدة، مما يعزز حضور الشركة في الأسواق الخليجية ويدعم استراتيجيتها للتواجد الخارجي.

وعلى صعيد تأمين الأعمال المستقبلية، نجحت الشركة في إبرام 44 تعاقدًا جديدًا بقيمة 310.7 مليون دولار، مقارنة بـ191 مليون دولار في العام السابق، مما يعكس زيادة ثقة العملاء في قدراتها الفنية، كما يجري حاليًا دعم الأسطول البحري بوحدة متعددة الأغراض وبناء بارج متخصص للعمل في المياه العميقة، مما يعزز جاهزية الشركة لتنفيذ مشروعات أكثر تعقيدًا ويقوي موقعها التنافسي في المنطقة.