شهدت الحلقة الخامسة من مسلسل “فخر الدلتا” الذي يقوم ببطولته أحمد رمزي لحظة إنسانية مؤثرة أضافت بعدًا فنيًا وثقافيًا مميزًا، وذلك في المشهد الذي يمتد من الدقيقة 16:27 إلى 17:58 حيث استرجع البطل “فخر” ذكرياته مع والده الراحل، متحدثًا عن مهنته كخطاط، في لحظة امتلأت بمشاعر الحنين والفخر.

تجلى هذا المشهد خلال حوار هادئ بين فخر وتارا، حيث سلط الضوء على جوانب عميقة من شخصيته، متحدثًا عن والده الذي كرس حياته لفن الخط العربي. اعتبر فخر أن هذه المهنة ليست مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل تمثل رسالة وقيمة وهوية ثقافية.

استعرض فخر ذكرياته مع والده، وبيّن كيف تعلم منه احترام الحرف العربية وتقدير المهن التراثية التي تحمل تاريخًا وثقافة غنية تمتد عبر الأجيال.

وفي تطور مفاجئ، أفصحت تارا لفخر عن شغفها بالخط العربي، مؤكدة عزمها على دراسته أكاديميًا كمسار لمستقبلها. يعكس هذا الاعتراف تواصلًا إنسانيًا بين الشخصيتين، حيث يتحول الحديث عن الماضي إلى جسر يربط الحاضر بالمستقبل.

تأمل الاثنان معًا مجموعة من الصور والنماذج للخطوط العربية، في لحظة بصرية شاعرية تجمع بين الذكريات والفن والهوية.

حمل المشهد رسالة واضحة تتجاوز حدود الدراما، حيث أبرز أهمية الحفاظ على المهن التراثية والفنون الأصيلة، وخاصة الخط العربي، باعتباره أحد أبرز ملامح الهوية الثقافية المصرية والعربية. كما أكد على ضرورة التمسك باللغة العربية كلغة أم، وغرس قيم الاعتزاز بها في نفوس الأجيال الجديدة، ليس فقط كأداة للتواصل، بل كوعاء للثقافة والتاريخ.

تتميز مصر بتاريخ عريق في فن الخط العربي، حيث أنجبت العديد من كبار الخطاطين الذين أثروا هذا الفن وتركوا بصمات خالدة. من بين هؤلاء، يُعتبر مسعد خضير البورسعيدي، المعروف بـ”خضير”، من أبرز خطاطي العصر الحديث، حتى لقّب بـ”شيخ الخطاطين المصريين”.

كما يُذكر سيد إبراهيم الذي عرف بتجديده في التشكيلات الخطية، إضافة إلى مصطفى غزلان الذي اشتهر بالخط الديواني وارتبط اسمه بما عُرف بـ”الديواني الغزلاني”، وكان خطاطًا للملك فؤاد الأول.