أعلن الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين بصندوق النقد الدولي، أن الاجتماع المقبل للمجلس التنفيذي سيبحث منح مصر نحو 2.3 مليار دولار، تتوزع بين 2 مليار دولار من برنامج التسهيل الممدد و300 مليون دولار من برنامج الصلابة والاستدامة.
وأشار معيط في حديثه إلى أن أجندة الاجتماع تشمل مناقشة إقرار المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والاستدامة، وذلك بناءً على التقرير الذي قدمته بعثة الصندوق بعد زيارتها لمصر في ديسمبر 2025.
وعن توقعاته بشأن قرار صرف الشريحة التمويلية بعد المراجعات، عبّر معيط عن تفاؤله بموقف أعضاء المجلس تجاه التعاون بين مصر والصندوق. وأوضح أن التعاون يسير بشكل جيد، متوقعًا بدء صرف الشرائح الجديدة بعد أيام قليلة من صدور الموافقة من مجلس المديرين التنفيذيين، مشددًا على ثقته في المسار الاقتصادي الذي تتبعه الدولة المصرية، والذي يتماشى مع أجندة الإصلاحات الهيكلية المستدامة.
كما أكد معيط التزام الحكومة المصرية بمستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن خطة الإصلاح حققت أهدافها، بما في ذلك تحقيق فائض أولي في الناتج المحلي، وتعزيز دور القطاع الخاص، مما ساهم في بناء الثقة لدى المؤسسات الدولية.
ورأى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تنفيذ خططها الإصلاحية، مشددًا على أن الاستقرار الاقتصادي والتحسن في مؤشرات النمو يفتحان المجال لمزيد من التدفقات النقدية والاستثمارات الأجنبية في الفترة المقبلة.
وكشف تقرير بعثة الصندوق لمصر الصادر في ديسمبر 2025 عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر بنسبة 4.7% للسنة المالية 2025/2026.
كما أكدت البعثة على التزام مصر بسياسات الإصلاح المتفق عليها، والتي تشمل إجراءات مالية ونقدية هيكلية، بالإضافة إلى مناقشة مرونة سعر الصرف واستقراره. وتمت مناقشة جهود الحكومة في إصلاح السياسة النقدية لضبط التضخم، والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لضبط الأسعار وتقليل الضغوط التضخمية، فضلاً عن الانضباط المالي واتباع ميزانية متوازنة.
كما تم تناول التقدم في إصلاح دعم الطاقة والسلع، وتعزيز دور القطاع الخاص وتقليل سيطرة الدولة في بعض القطاعات، لتحقيق نمو مستدام.

