تداولت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن عدداً كبيراً من المواطنين في مختلف المناطق الإيرانية تلقوا رسالة نصية على هواتفهم المحمولة حيث تضمنت الرسالة عبارة “الرئيس الأمريكي رجل أفعال، انتظروا وسترون” وقد أثار هذا الأمر تساؤلات متعددة حول الجهة التي تقف وراء إرسال هذه الرسائل، حيث لم يتم إصدار أي بيان رسمي لتوضيح ذلك، كما أن تقارير محلية أفادت بأن بعض المواطنين قد تلقوا رسائل مشابهة في أوقات سابقة مما يعكس تكرار هذا النوع من الرسائل في أوقات مختلفة.
الجدير بالذكر أن توقيت هذه الرسائل جاء في وقت يشهد فيه الشارع الإيراني احتجاجات طلابية مستمرة منذ ثلاثة أيام، حيث تركزت هذه الاحتجاجات بشكل خاص في مدينتي طهران وأصفهان، وقد خرج آلاف الطلاب في مظاهرات رددوا خلالها شعارات تعبر عن رفضهم لحكومة البلاد، مما يشير إلى وجود حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار في البلاد، وهو ما قد يفسر الاهتمام الكبير بتلك الرسائل النصية في ظل هذه الظروف.
يبدو أن هذه الرسائل تحمل دلالات متعددة في سياق الوضع السياسي والاجتماعي الراهن في إيران، حيث تثير تساؤلات حول مدى تأثيرها على الاحتجاجات، وما إذا كانت تهدف إلى توجيه رسائل معينة للمواطنين، أو حتى التأثير على معنوياتهم في ظل الأوضاع المتوترة، كما أن تزامنها مع الأحداث الحالية يزيد من أهمية تحليل محتواها وتأثيرها المحتمل على الوضع العام في البلاد.

