أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات، أن الوزارة تعمل على تحقيق رؤية طموحة تهدف لبناء دولة رقمية متكاملة وتعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وذلك عبر التوسع في المشروعات التكنولوجية وتطوير البنية الرقمية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات.
وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تركز على عدة محاور رئيسية، أبرزها تنمية صناعة التعهيد، التي تُعتبر من القطاعات القادرة على خلق فرص عمل مستدامة وزيادة الصادرات الرقمية، مؤكدًا على أهمية جذب المزيد من الاستثمارات العالمية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة من مصر كمركز إقليمي للتعهيد والدعم التكنولوجي.
كما أضاف أن الوزارة تعطي أهمية كبيرة لتوطين صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة، في إطار خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرًا إلى التوسع في جذب الشركات العالمية للتصنيع داخل السوق المصرية، مما يسهم في نقل التكنولوجيا وتوفير فرص عمل نوعية للشباب، بالإضافة إلى دعم منظومة تصميم الإلكترونيات ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
وأوضح أن تنمية القدرات البشرية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، حيث يتم تنفيذ برامج تدريب وتأهيل واسعة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني، بهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي، ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأكد الوزير أن جهود التحول الرقمي تسير بوتيرة متسارعة، من خلال التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية وتطوير المنصات الإلكترونية لتيسير حصول المواطنين على الخدمات بكفاءة وشفافية، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات القومية التي تسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
توقع الوزير استمرار النمو القوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بزيادة الطلب على الخدمات الرقمية والتوسع في الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشددًا على أن القطاع أصبح أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا لخلق فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة.
كما أكد على أهمية تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للبيانات والابتكار الرقمي، من خلال تطوير البنية التحتية للاتصالات وتوسيع شبكات الألياف الضوئية ومراكز البيانات، مما يدعم التحول الرقمي الشامل ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى العالمي.

