في إطار دراما رمضان 2026، يقدم مسلسل “صحاب الأرض” من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مشهدًا إنسانيًا وثقافيًا يسلط الضوء على الفروق بين الأكلات المصرية والفلسطينية. يظهر العمل كيف أن الفلافل في مصر تُعد من الفول بينما تُصنع في فلسطين من الحمص، مما يعكس تنوع وغنى الثقافة الغذائية لكلا الشعبين.

المشهد يربط بين الطعام والتقاليد اليومية، حيث يُظهر كيف يمكن لاختلافات بسيطة في مكونات الوجبات أن تعكس خصوصية كل بلد دون أن تفرق بين الشعوب. يتبادل الفنانون في المشهد حوارات خفيفة حول هذه الاختلافات، مما يضيف بُعدًا إنسانيًا ومرحًا، ويخلق مساحة للتقارب رغم الظروف القاسية المحيطة.

حكمة متوارثة من خلال الأمثال الشعبية

المشهد لا يقتصر على الأطعمة فقط، بل يسلط الضوء أيضًا على الأمثال الشعبية، مثل “تفاقيد ربك رحمة” و”كل اللي يجيبه ربنا خير”، التي تعكس الفلسفة اليومية والحكمة الشعبية. يوضح المسلسل الفرق بين الأمثال المصرية والفلسطينية، ولكنها تشترك في معانيها، مثل التماسك الأسري والصبر في وجه المحن.

هذا الجمع بين الطعام والأمثال يمنح المشاهد تجربة ثقافية متكاملة، ويعكس الترابط التاريخي والاجتماعي بين الشعبين. يبرز المشهد رسالة مهمة مفادها أنه رغم الحروب والدمار، تبقى الثقافة المشتركة جسرًا يربط بين الناس، مما يؤكد أن الإنسانية والهوية الثقافية تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية.

قوة الروابط الثقافية والإنسانية

من خلال تقديم هذه التفاصيل الصغيرة، ينقل “صحاب الأرض” رسالة عن قوة الروابط الإنسانية والثقافية بين مصر وفلسطين، ويظهر أن الفروق ليست سببًا للفرقة، بل هي ثراء يعزز فهم كل مجتمع للآخر. يصبح الطعام والأمثال والطقوس اليومية وسائل لتعزيز التعاطف والتقارب حتى في أصعب الظروف.

يُظهر المسلسل أيضًا ثقة الفلسطينيين في الطبيبة سلمى كرمز للأمان، كما يعكس صلابة الموقف المصري في إدخال المساعدات عبر معبر رفح.