في الحلقة السادسة من مسلسل “صحاب الأرض”، يظهر ناصر الفلسطيني وسط ركام من الدمار، غير قادر على التعرف على الشوارع التي ألفها منذ طفولته، بما في ذلك شارع الجلاء المعروف في منطقته. المشهد يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمدينة، ويظهر كيف أن الاحتلال لم يستهدف الأبنية فقط، بل سعى إلى محو معالم الحياة اليومية التي تعرفها الأجيال.
تجول الكاميرا مع ناصر، حيث تظهر الحطام في كل مكان، من المباني المهدمة إلى الشوارع المليئة بالأنقاض والسيارات المحترقة، بالإضافة إلى الأشجار التي اقتلعت جذورها. كل زاوية في هذا المشهد تروي قصة فقدان وجانب من مأساة المدنيين الذين فقدوا بيوتهم وهويتهم.
فقدان المعالم وتأثيره النفسي
المشهد لا يركز فقط على الدمار المادي، بل يستعرض تأثيره النفسي على سكان غزة. فقد جعل ضياع المعالم الحركة اليومية معقدة وخطرة، وحول الشوارع إلى أراضٍ مجهولة، حتى بالنسبة لمن عاش فيها طوال حياته. يتحرك ناصر بحذر، ويتذكر الطرق القديمة، لكن الواقع الجديد يجبره على إعادة حساب خطواته.
هذا المشهد يبرز استراتيجية الاحتلال التي تتجاوز القصف المباشر، لتطال كل ما يربط الإنسان بمكانه ويشعره بالأمان. تدمير المعالم يجعل المواطنين يشعرون بالضياع ويزيد من صعوبة تنظيم الإغاثة ووصول المساعدات.
رسالة إنسانية وسياسية
يتيح مسلسل “صحاب الأرض” للمشاهدين تجربة المعاناة اليومية للسكان الذين يواجهون الدمار المستمر. يسلط المشهد الضوء على أن الحرب لم تقتصر على الأرواح بل شملت الحياة نفسها، من تاريخ الشوارع والذكريات وارتباط الناس بمكانهم.
تصوير شارع الجلاء كرمز للمدينة المدمرة يوجه رسالة قوية حول قسوة الاحتلال، ويبرز الحاجة إلى التضامن والدعم الدولي للمدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت هذه الظروف.
كيف قدم مسلسل “صحاب الأرض” رسالته منذ البداية؟
إياد نصار يظهر في أول مشهد له في “صحاب الأرض” حيث يتعرض بيته للقصف ويصاب طفله.

