في الحلقة السادسة من مسلسل “صحاب الأرض”، الذي تقدمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال دراما رمضان 2026، يظهر المواطن الفلسطيني “ناصر” للطبيبة المصرية “سلمى” حقيقة مؤلمة عاشها. يوضح لها أن القصف لا يميز بين الأفراد، حيث لا يُسمح لأحد بإظهار هويته، وكل شخص يكون عرضة للخطر.
تجري بين “ناصر” و”سلمى” محادثة مؤلمة، حيث يصف لها كيف أن الاستهداف لا يفرق بين الرجال والنساء أو الأطفال والشيوخ، بل يقع القصف في الأحياء السكنية والشوارع والأسواق، مما يجعل المدنيين ضحايا محتملين في أي لحظة.
العمل يركز على عمق الكلمات التي يرددها “ناصر”، بينما تظهر الدهشة في عيني “سلمى”، التي بدأت تدرك أن ما سمعته عن الحرب لا يعكس الواقع المؤلم على الأرض.
القنص.. حين يصبح الإنسان هدفًا
في مشهد مؤثر، يستخدم “ناصر” كلمة “القنص” ليصف ما يتعرض له الناس، مشيرًا إلى وجود مجموعات تتعامل مع البشر كأهداف تدريب، مما يمس إنسانيتهم. المشهد لا يحتوي على مشاهد عنف مباشرة، بل يعتمد على الوصف المؤلم، حيث يتحدث “ناصر” بصوت منخفض يعبّر عن غضبه وحزنه. تدرك “سلمى” أن ما تواجهه ليس مجرد إصابات عادية، بل نمط من الاستهداف الذي يزرع الرعب في النفوس حتى في لحظات الهدوء.
الحوار يكشف جانبًا نفسيًا للحرب، حيث يعيش المدنيون تحت تهديد دائم، ليس فقط من القصف العشوائي، بل من احتمالية الاستهداف الفردي، مما يعكس الشعور بالخوف المستمر الذي يرافق السكان في تحركاتهم اليومية.
صدمة الطبيبة.. بين الواجب والحقيقة
رد فعل “سلمى” يعكس صدمة إنسانية عميقة، فالطبيبة التي جاءت لإنقاذ الأرواح تجد نفسها أمام روايات تتجاوز قدرتها على الفهم. تتحول نظرتها من طبيبة تؤدي واجبها إلى شاهدة على واقع أقسى مما توقعت، مما يضيف عمقًا لشخصيتها ويعزز فكرة أن الحرب لا تصيب الأجساد فقط، بل تهز القناعات وتختبر الإيمان بالإنسانية.
رسالة المشهد
المشهد يؤكد أن الحرب، حين تفقد ضوابطها الأخلاقية، تجعل المدنيين هم الضحية الأولى. من خلال حوار بسيط لكنه يحمل دلالات عميقة، يقدم “صحاب الأرض” صورة عن واقع يتجاوز الأخبار والعناوين، ليطرح تساؤلات إنسانية حول معنى الأمان والعدالة في زمن الصراع.

