أشاد الناقد الفني محمود عبدالشكور بمسلسل “عين سحرية” واصفًا إياه بأنه من أفضل الأعمال التي شاهدها حتى الآن من حيث الشكل والمضمون والفكرة والتشويق. وكتب عبدالشكور عبر حسابه على فيسبوك أن المسلسل حقق نجاحه بفضل فكرته الجيدة ومعالجته الذكية، بالإضافة إلى رسم شخصياته وحبكته المثيرة والمترابطة، مما يظهر تكامل العناصر الفنية والتقنية.
يتناول المسلسل قصة فني تركيب الكاميرات الذي يكتشف أعماق الفساد ويتورط في لعبة خطرة وغامضة. تدور الأحداث حول شخصية عادل، الذي يسعى لتحقيق ما يليق باسمه، وهو يمثل معاناة الغلابة الذين يعيشون في دوامة من الظروف الصعبة. في المقابل، يقدم المسلسل نماذج من الأشخاص الناجحين المزيفين، مما يعمق الصراع بين الطبقات المختلفة.
وأشار عبدالشكور إلى أن المسلسل لا يكتفي بعرض هذه الصراعات، بل يتناول مفهومًا أعمق يتمثل في الانتقال من محاولة تجنب الزوال إلى رد الفعل القاسي رغم ضعف الأدوات المتاحة. كما تساءل عما يمكن أن يخسره الشخص المحاصر من قبل الحياة، مشيرًا إلى أنه قد يتعرض للضرب لكنه سيحاول الرد عند توفر الفرصة.
جوانب قوة الدراما في عين سحرية
أضاف عبدالشكور أن المسلسل يتيح لنا رؤية المجتمع من خلال كاميرات الحجرات، مما يؤدي إلى تفكيك المجتمع وتحليله من مختلف الزوايا، سواء من ناحية الفقر أو الفساد. واعتبر أن هذه اللعبة الدرامية تعكس الجد المرير الذي يعيشه المواطن العادي، الذي يعود إلينا في صورة جديدة.
كما أوضح أن المسلسل يقدم تحالفًا بين الشخصيات بطريقة جديدة حيث يسعى المواطن عادل ورفيقه عم زكي إلى مواجهة الفساد في كل الاتجاهات. تبرز قوة الدراما في قدرتها على تقديم هذه الصراعات بشكل متنوع، حيث تظهر الكاميرا كعين سحرية تراقب المجتمع بعمق، دون ضجيج أو تشتت، مما يجعلنا نكتشف ما وراء الصور والشاشات تدريجيًا.

