تراجعت أسعار الذهب في تداولات آسيا صباح اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، حيث شهدت الأسواق أربع جلسات متتالية من المكاسب القوية. جاء هذا الانخفاض نتيجة توجه المستثمرين لجني الأرباح، بالتزامن مع ارتفاع الدولار الأمريكي وتجدد المخاوف بشأن السياسات التجارية للولايات المتحدة.
أسعار الذهب
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% ليصل إلى 5,172.42 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ أواخر يناير الماضي.
المخاوف التجارية تعيد التقلبات إلى المشهد
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.6% لتسجل 5,193.44 دولارًا للأونصة، بعد أن شهد المعدن الأصفر قفزة بنحو 2.5% في الجلسة السابقة، مدعومًا بعودة حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية.
تراجع سعر الأونصة الفضة
امتدت موجة التراجع إلى الفضة، التي انخفضت بنحو 2% لتسجل 86.55 دولارًا للأونصة، بعد سلسلة من أربع جلسات صعود متتالية.
يأتي هذا الأداء في ظل ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، بعدما عوض خسائره السابقة وأغلق مستقرًا في جلسة الاثنين، مما زاد من الضغوط على المعادن النفيسة، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وعلى صعيد التطورات التجارية، ألغت المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب، لكن الإدارة أعلنت عن رسوم جديدة تصل إلى 15%، مما أعاد المخاوف من تصاعد النزاعات التجارية إلى الواجهة.
وحذر ترامب يوم الإثنين من أن الدول التي “تلعب ألعابًا” مع الاتفاقيات التجارية الأمريكية ستواجه تعريفات أعلى، مما يشير إلى احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات رغم التطورات القانونية الأخيرة.
تظل التوترات الجيوسياسية عاملًا داعمًا لأسواق المعادن، حيث من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثالثة من المحادثات النووية في جنيف يوم الخميس، وسط استمرار الضغوط العسكرية والتوترات الإقليمية.
ورغم التراجع المسجل اليوم، لا تزال النبرة العامة في أسواق المعادن النفيسة مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين التجاري والمخاطر الجيوسياسية، مما يبقي الذهب في دائرة الاهتمام كملاذ آمن، وإن كان عرضة لتحركات تصحيحية قصيرة الأجل بفعل قوة الدولار وعمليات جني الأرباح.

