يجتمع أعضاء المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي غدًا الأربعاء 25 فبراير 2026 في المقر الرئيسي بواشنطن لمناقشة صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.3 مليار دولار لمصر، وذلك بناءً على مستجدات التقرير الذي قدمته بعثة الصندوق بعد انتهاء زيارتها لمصر في ديسمبر 2025.
الإصلاحات الاقتصادية والسياسية تعزز ثقة صندوق النقد
أشار المستشار عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد ومستشار البنك الدولي السابق، إلى أن توقعاته تشير إلى أن الاجتماع المقبل لصندوق النقد سيؤدي إلى الموافقة على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة، بعد انتهاء مراجعات المادة الرابعة، وذلك لعدة أسباب، من أبرزها رفع توقعات الصندوق لمؤشرات النمو الاقتصادي المصري ثلاث مرات متتالية. حيث قام الصندوق برفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري من 4.7% إلى 5.4% خلال تقييم أداء الاقتصاد الكلي للإصلاحات الاقتصادية المقررة حتى عام 2027.
مؤشرات النمو والإصلاحات الاقتصادية في مصر
وأضاف صالح في تصريحات خاصة أن التقديرات الجديدة تمثل مراجعة إيجابية مقارنة بالتوقعات السابقة، حيث زادت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر لعام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أكتوبر 2026. كما تم رفع التوقعات للنمو في عام 2027 بمقدار 0.7 نقطة مئوية، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد المصري نتيجة الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة.
مؤشرات نمو الاقتصاد المحلي
وتابع صالح أن توقعات صندوق النقد لنمو الاقتصاد المصري لعام 2027 تصل إلى 5.4%، وهو رقم كبير مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.7%، مما يدل على نقلة نوعية في مناخ الاستثمار والاقتصاد المحلي. وأعرب عن اعتقاده بأن صندوق النقد سيوافق على صرف التمويل المخصص لمصر في ظل التقييمات الإيجابية من بعثته ومدرائه التنفيذيين.
الكوادر التكنوقراطية والإجراءات السياسية الأكثر شفافية
أوضح المستشار صالح أن الإصلاحات التي قامت بها الحكومة المصرية تشمل جوانب اقتصادية وسياسية، حيث تم تعزيز الشفافية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي في ضبط العملية الانتخابية. كما تم تعيين شخصيات اقتصادية بارزة في مناصب وزارية هامة، مما يعكس الطفرة الإصلاحية الشاملة.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعكس تغييرًا في فلسفة الدولة في إدخال الكوادر التكنوقراطية، مما يعني اختيار رئاسي مدروس لتعزيز دور هذه الكوادر في إدارة الحكومة. وأكد أن الرئيس السيسي نجح في إعادة هيكلة الشؤون الاقتصادية، مما يعكس رغبة الدولة في تعزيز دور الخبرات الاقتصادية والمالية في إدارة البلاد.

