كشف تقرير صادر عن مؤسسة بلومبرج الائتمانية أن الذهب قد حقق تفوقًا ملحوظًا في الأسواق العالمية مؤخرًا، إلا أن أسعاره وصلت إلى ذروتها، مما يعني أنه من غير المتوقع حدوث زيادات جديدة في الأسعار، وهذا ينطبق أيضًا على أداء باقي القطاعات الاقتصادية الأمريكية، سواء كانت أسهمًا أو عملات.
تفوق الذهب على السلع والسندات
أكد مايك ماكجلون، كبير استراتيجيي الأسواق في بلومبرج إنتليجنس، أن الذهب قد تجاوز معظم السلع وسندات الخزانة الأمريكية منذ أواخر عام 2022، لكنه أصبح أصلًا عالي المخاطر نتيجة الارتفاع الكبير في تقلباته منذ منتصف عام 2025، وفقًا لمنصة “إنفيستنج”. وأشار إلى أن هذا الارتفاع قد يفتح المجال لمرحلة تصحيح تعيد الأسعار إلى متوسطاتها التاريخية، مما قد يعزز أداء سندات الخزانة الأمريكية على حساب الذهب في الأشهر المقبلة. وذكر التقرير أن قيمة الذهب الفوري حاليًا تبلغ 5174 دولارًا للأونصة، بعد مكاسب تجاوزت 2% مؤخرًا، وهو مستوى قياسي مقارنة بعوائد سندات الخزانة الأمريكية منذ عام 1982، مما يعكس اتساع الفجوة التاريخية بين الذهب والأصول الأخرى.
أداء السندات في الأسواق العالمية
أوضح ماكجلون أن نسبة صندوق سندات الخزانة طويلة الأجل TLT إلى صندوق الذهب GLD وصلت إلى 39، وهو مستوى تاريخي منخفض قد يشير إلى احتمال حدوث انعكاس كبير في السوق مع بداية عام 2026. كما أشار إلى أن العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا عاد إلى 5%، وهو الأعلى منذ عام 2007، وهذا النمط يشبه “فك التمساح” وغالبًا ما يسبق حركة تصحيحية تعيد التوازن بين الأصول المالية. كما أن ارتفاع الذهب واحتمالات انعكاس الأصول عالية المخاطر قد يدعم بيئة انكماشية بدلاً من موجة تضخم جديدة.
تأثير أداء الذهب على الأسواق الأخرى
ذكر التقرير أنه بالنسبة للأسواق الأخرى، فإن تأثير تقلبات الذهب والفضة قد ينتقل إلى الأسهم العالمية، حيث سجل مؤشر إس آند بي 500 أدنى تقلباته خلال 8 سنوات، مما قد يزيد المخاطر الكامنة للأصول عالية المخاطر. وأوضح ماكجلون أن بقاء المؤشر فوق مستوى 7000 نقطة يعتبر عاملًا حاسمًا لاستقرار الأسواق، محذرًا من أن انهيار العملات الرقمية وارتفاع تقلبات المعادن النفيسة قد ينتقل تدريجيًا إلى سوق الأسهم وسندات الخزانة.
مستقبل العملات الرقمية مقابل الذهب
شدد التقرير على أن قطاع العملات الرقمية قد يواجه تحديات، حيث تواجه بيتكوين صعوبة في الحفاظ على التداول فوق مستوى 70000 دولار، حيث انخفض سعرها حاليًا إلى 63294 دولارًا بنسبة 4.5%، مما يعكس تراجع شهية المخاطرة بين المستثمرين. وأكد ماكجلون أن التحركات الكبيرة للذهب والفضة خلال الربع الأول، بالتزامن مع انخفاض بيتكوين، قد تشكل مؤشرًا مبكرًا لعودة التقلبات إلى أسواق الأسهم والسندات.
كما تفاعلت أونصة الذهب العالمية مع تغريدة لترامب، حيث انخفضت بنسبة 0.007%، وسجل السعر الآن 5128.23 دولار، بينما أدى عناد ترامب مع المحكمة العليا إلى إشعال أسعار تعاقدات الذهب، حيث سجلت الأونصة 5165.89 دولار.

