ثمّن عاكف المصري، المفوض العام للهيئة العليا لشئون العشائر في قطاع غزة، المبادرة الفنية والإعلامية التي تجسدت في مسلسل “صحاب الأرض” مشيرًا إلى أن الفن الصادق يمثل جبهة مهمة للصمود الفلسطيني.

وأوضح المصري في تصريحات خاصة أن هذا العمل يتجاوز كونه دراما رمضانية، فهو بمثابة وثيقة بصرية تؤرخ للعدوان على غزة، وتنقل معاناة الأسر والعشائر الفلسطينية من ويلات الحصار والدمار إلى وعي الشعوب العربية والعالمية، مما يضمن عدم تزييف الرواية أو نسيان التضحيات.

الشركة المتحدة ودورها الفاعل

أشاد المصري بجهود الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية والدراما المصرية، واعتبرها “صوت من لا صوت له”. وأكد أن الإعلام المصري أثبت مجددًا أنه الشريك الأساسي في معركة الوعي، من خلال إبراز القضية الفلسطينية في قلب البيت العربي طوال شهر رمضان.

كما أضاف المصري أن المسلسل يعكس وحدة المصير بين الشعبين المصري والفلسطيني، ويبرز الدور الإنساني والسياسي للقيادة المصرية في دعم غزة، ليس فقط عبر المساعدات، بل أيضًا من خلال القوة الناعمة التي تكشف جرائم الاحتلال.

وأشار المصري إلى أن المعركة مع الاحتلال هي في الأساس معركة رواية، وما قدمته الدراما المصرية في “أصحاب الأرض” يمثل انتصارًا للحق الفلسطيني وتجسيدًا حقيقيًا لصمود أهل غزة أمام آلة البطش.

انتظار حلقة النكبة

قبل عرض الحلقة السابعة من مسلسل “صحاب الأرض”، الذي تقدمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في دراما رمضان 2026، نشر المخرج بيتر ميمي منشورًا عبر صفحته الرسمية على فيسبوك بعنوان الحلقة: “النكبة”.

لم يكن المنشور مجرد إعلان تقليدي عن حلقة جديدة، بل كان بيانًا دراميًا وإنسانيًا يستحضر واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في التاريخ الفلسطيني المعاصر، عندما تم تهجير نحو 700 ألف فلسطيني عام 1948 من بيوتهم وأراضيهم تحت وطأة الحرب والخوف، حاملين مفاتيح منازلهم وذكريات حقولهم، في انتظار عودة طال أمدها.

اختيار عنوان “النكبة” للحلقة السابعة لم يكن اعتباطيًا، بل يحمل دلالة تربط بين التهجير التاريخي وما شهدته الأراضي الفلسطينية في الحرب الأخيرة، مما يشير دراميًا إلى أن المشهد يتكرر بأشكال مختلفة، وأن الألم الممتد عبر العقود لا يزال حاضرًا.