في خطوة تعكس النشاط المتزايد في قطاع البترول، بدأت أعمال إنتاج البئر “بلاعيم البحري 133” من الزيت الخام في حقول سيناء، وذلك ضمن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يسهم في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وتأمين احتياجات السوق.

بداية استثمارات إيني الجديدة في سيناء

تم حفر وتشغيل البئر الجديدة بواسطة شركة “بتروبل”، وهي مشروع مشترك بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية، التي تُعتبر من أكبر المستثمرين في مجال الطاقة بمصر. تمثل هذه البئر أولى ثمار البرنامج الاستثماري الجديد الذي أطلقته إيني في مناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وذلك تنفيذًا للاتفاق المبرم مع هيئة البترول لضخ استثمارات إضافية تهدف لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية وتسريع عمليات التنمية.

أظهرت المؤشرات الأولية نتائج إيجابية، حيث بلغ معدل إنتاج البئر حوالي 1500 برميل زيت خام يوميًا في المرحلة الأولى، مع توقعات بزيادة الإنتاج تدريجيًا بعد استكمال اختبارات القياس وتحسين الأداء واستقرار الضغوط داخل المكمن.

تعتبر منطقة بلاعيم البحرية من الحقول التاريخية في خليج السويس، وما زالت تحتفظ بإمكانيات واعدة لإضافة كميات جديدة من الاحتياطيات القابلة للاستخراج، وذلك بفضل تقنيات الحفر الحديثة وإعادة تقييم الطبقات المنتجة.

استمرار أعمال التنمية والتوسع

تشير البيانات الفنية إلى أن أعمال التنمية في الحقل مستمرة وفق خطة زمنية مكثفة، حيث يستعد جهاز الحفر “ترايدنت 16” لبدء حفر البئر “بلاعيم البحري 131” خلال الفترة المقبلة، ضمن برنامج يهدف للحفاظ على معدلات الإنتاج وتعويض التناقص الطبيعي في بعض الآبار القديمة، مع تعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات الجديدة.

تأتي هذه الجهود في إطار رؤية أوسع للوزارة تركز على إعادة تنشيط الحقول القائمة وتعزيز كفاءتها الإنتاجية بالتوازي مع تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف. كما تعكس التزام الشركاء الأجانب بضخ رؤوس أموال إضافية في السوق المصرية، مستفيدين من الاستقرار التشريعي وتحسين بيئة الاستثمار.

كان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد تابع انطلاق أعمال حفر “بلاعيم البحري 133” ميدانيًا قبل نهاية العام الماضي، مما يعكس حرص الوزارة على تسريع دخول الآبار الجديدة إلى دائرة الإنتاج.

بهذا التطور، يواصل قطاع البترول تعزيز قدرته على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإنتاج المحلي، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط.