اعتمد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الموازنة الاستثمارية لشركة أسيوط لتكرير البترول للعام المالي 2026/2027، مشددًا على أن جودة المنتجات البترولية تعد خط الدفاع الأساسي عن الاقتصاد والمستهلك، نظرًا لدورها الحيوي في حياة المواطنين اليومية.
أسيوط للتكرير تلبي احتياجات صعيد مصر
أكد الوزير أهمية المراقبة المستمرة لجودة المنتجات من معامل التكرير المصرية، لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية، مما يعزز الثقة في المنتج المحلي ويرفع كفاءة منظومة الإمداد، كما يحد من الممارسات التي قد تؤثر على الجودة أو السلامة التشغيلية.
أوضح الوزير أن المشروعات التوسعية في منطقة أسيوط تمثل إضافة مهمة، ليس فقط لزيادة الكميات المنتجة، بل أيضًا لدعم هدف خفض الفاتورة الاستيرادية للمنتجات البترولية، وذلك من خلال تعظيم الاستفادة من الطاقات المتاحة وإضافة وحدات جديدة تعزز مرونة التشغيل وتوسع سلة المنتجات، خاصة مع الدور المحوري لمعمل تكرير أسيوط في خدمة محافظات الصعيد.
استعرض عيسى علاق، رئيس شركة أسيوط لتكرير البترول، ملامح الموازنة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، موضحًا أنها تستهدف تكرير 4.2 مليون طن خام لتعظيم إنتاج المنتجات البترولية، في إطار خطة تركز على رفع الكفاءة التشغيلية وتطوير الوحدات القائمة بالتوازي مع استكمال مشروعات الإحلال والتجديد.
وأشار إلى أن معمل تكرير أسيوط نجح في تلبية 100% من احتياجات صعيد مصر من البنزين بأنواعه خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مما يعكس قدرة المعمل على تحقيق توازن في السوق وتقليل الحاجة لنقل كميات كبيرة من مناطق بعيدة.
كما أوضح أن الموازنة تشمل استكمال المشروعات التي بدأت لدعم الإحلال والتجديد، وتعزيز أنظمة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، بالإضافة إلى تطوير الوحدات الإنتاجية وإقامة مشروعات جديدة لزيادة الإنتاج.
في إطار المشروعات الجديدة، أشار إلى وجود وحدة التقطير الجوي ووحدة استرجاع الغازات لإنتاج البوتاجاز، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية وقدرات التخزين، مما يعزز مرونة التشغيل ويقلل الفواقد ويضمن جاهزية التعامل مع تغيرات الطلب.
تشمل الخطة أيضًا إنشاء محطة كهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاوات، مما يدعم توجهات ترشيد الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، فضلًا عن تطوير منظومات التحكم الرقمي والقياس الآلي، مما يعزز دقة التشغيل ويزيد من مؤشرات السلامة والكفاءة.
استعرض رئيس الشركة قصص النجاح التي تحققت خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، بما في ذلك صيانة ورفع كفاءة الوحدة الإنتاجية الأولى للتقطير في زمن قياسي، مما يعكس جاهزية فرق التشغيل والصيانة وارتفاع كفاءة التخطيط والتنفيذ.
كما أشار إلى تنفيذ خطة مبتكرة لأول مرة في مصر وشمال أفريقيا لدعم استدامة تشغيل مجمع إنتاج البنزين عالي الأوكتين، بالإضافة إلى تحسين كفاءة تشغيل برج التبريد بعد أعمال الصيانة، مما ساهم في زيادة إنتاجية البوتاجاز، إلى جانب الجهود الاستباقية لرفع الوعي وتدريب العاملين في مجالات السلامة.
في سياق تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الانبعاثات، أوضح أن استخدام الهيدروجين بديلًا للمازوت كوقود للغلايات والأفران أسهم في توفير 2700 طن مازوت، كما ساعد على تقليص الانبعاثات الكربونية رغم زيادة الطاقة التكريرية للمعمل، مما يعكس قدرة المعمل على تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج وتحسين الأثر البيئي.
من خلال اعتماد موازنات التعاون للبترول وأسيوط لتكرير البترول للعام المالي 2026/2027، تتضح ملامح اتجاه متوازن داخل قطاع البترول يجمع بين تطوير الخدمات اللوجستية والتسويق والتوسع في منتجات القيمة المضافة من جهة، وتعظيم قدرات التكرير وتحسين الجودة وتقليل الأثر البيئي من جهة أخرى، بهدف نهائي يتمثل في تأمين احتياجات السوق وتقليل فاتورة الاستيراد ورفع كفاءة التشغيل بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد والمواطن.

