في مشهد مؤثر من مسلسل “صحاب الأرض”، الذي تعرضه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال دراما رمضان 2026، يتم تسليط الضوء على واحدة من أقسى لحظات التهجير، حيث يتم تناول تلاعب الاحتلال بالألفاظ قبل تنفيذ أوامر الإخلاء بالقوة.
إنذار قاسٍ يختبئ خلف كلمات إنسانية
يبدأ المشهد بإنذار يُبث عبر مكبرات الصوت، حيث يُخاطب سكان حي أبوخليل في القدس الشرقية والمباني المجاورة لهم، مُعلنًا عن إنذار عاجل يتطلب إخلاء المباني فورًا. تتضمن الرسالة كلمات مثل “سلامتكم” و”أحبائكم”، مما يجعلها تبدو وكأنها تحذير إنساني، بينما في جوهرها تحمل أمرًا بالإخلاء القسري، مما يُبرز التناقض بين اللغة المستخدمة والواقع القاسي الذي يعيشه السكان.
خمس دقائق للإخلاء.. ضغط كبير على السكان
بعد دقائق من الإنذار، يقتحم جنود الاحتلال المنازل، مما يجبر السكان على مغادرة بيوتهم في غضون خمس دقائق فقط، دون فرصة للتفكير أو الاختيار، بل وقت محدود لالتقاط ما يمكن حمله. ومن بين هذه البيوت، بيت كارما، ابنة ناصر الفلسطيني، التي تعيش مع جدتها وشقيقاتها، حيث يدخل الجنود ويبدأ سباق مع الزمن لإخراجهم.
الجدة والطفلة.. ذاكرة وحياة
في لقطة مؤثرة، تلتقط الجدة صورها القديمة وبعض المتعلقات الشخصية في صمت مفعم بالحزن، محاولًة إنقاذ ما تبقى من ذكرياتها. في المقابل، تتصرف الطفلة الصغيرة، شقيقة كارما، ببراءة، حيث تسرع لأخذ ألعابها وكأنها تعتقد أن الاحتفاظ بها سيحمي عالمها من الانهيار. يجسد هذا المشهد الربط بين ذاكرة الجدة وبراءة الطفلة، حيث تعبر الجدة عن تاريخ طويل بينما تعيش الطفلة لحظة الفقد.
وداع الحي.. لحظات غير قابلة للنسيان
تتسع الصورة لتشمل الحي بأكمله، حيث تُهجّر العائلات، ويظهر الأطفال يبكون والنساء يتطلعن إلى الشرفات والنوافذ، بينما يحمل الرجال حقائبهم وأثقالهم العاطفية. تعكس النظرات الأخيرة إلى البيوت مزيجًا من الذهول والحزن، مما يجعل هذه اللحظة وداعًا صامتًا يتجاوز أي صراخ.
يقدم مسلسل “صحاب الأرض” لمحة دقيقة عن تفاصيل الإخلاء، من اللغة المستخدمة في الإنذار إلى المهلة الزمنية الضيقة، مما يترك أثرًا عميقًا في نفوس المشاهدين.

