في حديثه عبر برنامج “الليوان” على قناة روتانا خليجية، روى الفريق أسعد عبدالكريم، مدير الأمن العام السابق، تجربة مثيرة تتعلق باستدعائه من وزير الداخلية بسبب دخول لاعب كرة القدم الشهير مارادونا إلى المملكة بدون تأشيرة، حيث أوضح أنه كان يشغل منصب مدير جوازات منطقة مكة في جدة، وتلقى اتصالًا من أمير المنطقة، الأمير ماجد رحمه الله، الذي طلب منه السماح لمارادونا بالدخول، فأجاب الفريق أسعد بأنه سمح له بالدخول نظرًا لأنه لاعب لا يمثل خطرًا، حيث كان مارادونا قد وصل إلى البلاد بدون تأشيرة وبدون أي تعقيدات، مما يعكس طبيعة العلاقة بين الرياضة والسياسة في تلك الفترة، وقد كان القرار بناءً على تعليمات الأمير ماجد، مما يعكس أيضًا أهمية القرارات السريعة في مثل هذه المواقف، حيث أن الأمور كانت تتطلب اتخاذ قرارات فورية دون تردد.

وفي سياق حديثه، أشار الفريق أسعد إلى أنه بعد السماح لمارادونا بالدخول، تلقى اتصالًا آخر من وزير الداخلية في ذلك الوقت، الأمير نايف بن عبدالعزيز، الذي استدعاه ليعرف منه تفاصيل السماح لمارادونا بالدخول، حيث سأل الأمير نايف عن الطريقة التي سمح بها لمارادونا بالدخول بدون تأشيرة، فأوضح الفريق أسعد أنه اتخذ هذا القرار بناءً على تعليمات الأمير ماجد، وأكد أنه لم يكن لديه علم بأي أمور قد تكون غير مقبولة من قبل العرب أو لها علاقة بإسرائيل، مما يبرز أهمية التحلي بالمعرفة الكاملة قبل اتخاذ القرارات، حيث كان رد الأمير نايف أنه لو كان الفريق أسعد ضابطًا عاديًا، لكان قد تم إحالته للتحقيق، لكنه اعتبر أن بحكم خبرته، الأمر انتهى عند هذا الحد.

هذا الموقف يسلط الضوء على كيفية تعامل الجهات الأمنية مع الأحداث الرياضية، حيث أن وجود شخصية مثل مارادونا كان يتطلب مرونة في التعامل، مما يعكس أيضًا التحديات التي تواجهها الإدارات الأمنية في اتخاذ القرارات السريعة، كما أنه يعكس أهمية التواصل بين الجهات المختلفة في إدارة مثل هذه المواقف، حيث أن وجود لاعب بحجم مارادونا في المملكة كان يعني الكثير لقطاع الرياضة، مما يبرز أهمية التوازن بين الأمن والرياضة في تلك الفترة، وهذا يعكس أيضًا كيف يمكن للقرارات السريعة أن تؤثر على مجالات متعددة في المجتمع.