في الحلقة السابعة من مسلسل “صحاب الأرض”، ينتقل المشهد إلى مستشفى يعاني من حالة من الفوضى تحت تهديد الإخلاء، حيث تتداخل مشاعر الإنسانية مع الواجب، مما يهيئ الأجواء لكارثة وشيكة.

استعدادات الإخلاء في ظل الفوضى

يستعد المسؤولون داخل المستشفى لإخلاء المرضى، حيث يطلبون من الجميع أخذ ما يستطيعون من أدوية أو معدات مثل الكراسي، مشيرين إلى أن هذه اللحظات تعكس حجم الأزمة، إذ لم يعد هناك مجال للتخطيط بل أصبح الهدف هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وفي خضم هذه الفوضى، يظهر بصيص أمل يتمثل في جهاز الأشعة الذي تم تركيبه بسرعة لإجراء عملية ليونس.

القصف قبل انتهاء المهلة المحددة

على الرغم من تحديد الاحتلال مهلة ثلاث ساعات قبل القصف، إلا أن القذائف سقطت قبل انتهاء الوقت المحدد، مما أدى إلى قصف المستشفى في وقت كان فيه الأطباء مشغولين بإجراء عمليات سريعة وتجهيز المرضى للخروج. هذه اللحظة تعكس التحول من الاستعداد إلى الفاجعة.

رغد تفضل البقاء مع زوجها

تظهر الطبيبة رغد في لحظة حاسمة، حيث يكون زوجها على طاولة العمليات، فتقرر البقاء معه رغم انقطاع الكهرباء والقصف الذي يطال المستشفى، وتطلب من باقي الفريق المغادرة لتكمل العملية بمفردها. قرارها يعكس إنسانيتها كزوجة قبل كونها طبيبة، حيث اختارت البقاء مع زوجها حتى آخر لحظة.

سلمى ويونس.. عملية لم تكتمل

تشعر الطبيبة سلمى بالحيرة والحزن عندما تجد نفسها عاجزة عن إجراء العملية ليونس، الذي يتم إخراجه على عجل وهو فاقد الوعي. في مشهد آخر، تأخذ سلمى طفلًا يتيمًا، مما يزيد من شعورها بالمسؤولية، كما ترفض أحد الموجودين مغادرة المكان لأنه لا يستطيع ترك شقيقه الذي يخضع لعملية.

خروج تحت النار

المشهد يتسع ليظهر خروج جماعي مأساوي، حيث يحمل الأطباء المرضى على كراسي متحركة وأسرة علاج، ووجوه مصدومة تعكس حالة من الذعر. ناصر يحمل يونس في ذراعيه، وهو في حالة فقدان للوعي، بينما تعكس ملامح سلمى صدمة تتجاوز التعب، في مواجهة كارثة أكبر من الجميع.

اللحظة الأصعب.. قصف شامل

تأتي الضربة الأعنف عندما يتعرض المستشفى لقصف شديد، مما يؤثر على جميع من فيه، بما في ذلك الأطباء الذين يجريون العمليات والمرضى في غرف العمليات. تنتهي الحلقة بمشهد مأساوي مفتوح، قبل أن يبدأ عرض تتر نهاية المسلسل، حيث يُظهر حمل توضيحية تؤكد أن الأحداث الدرامية تستند إلى وقائع حدثت بالفعل خلال الحرب على غزة.

أرقام صادمة على أرض الواقع

تظهر على الشاشة إحصائيات مؤلمة، حيث تعرض 26 مستشفى على الأقل للتدمير أو الأضرار الجسيمة نتيجة القصف. كما تشير البيانات إلى أن 94% من مستشفيات غزة تعرضت لأضرار أو أصبحت خارج الخدمة جزئيًا أو كليًا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

حوالي 20 مستشفى رئيسيًا خرجت من الخدمة تمامًا خلال فترات مختلفة من الحرب، بينما نزح نحو 1.9 مليون شخص داخل قطاع غزة، وهو ما يمثل حوالي 90% من إجمالي السكان. كما توفي مئات المرضى والجرحى بشكل غير مباشر بسبب منع الإخلاء الطبي ونقص الأدوية وانقطاع الكهرباء.

بهذا الشكل، يقدم مسلسل “صحاب الأرض” صورة إنسانية مؤلمة، حيث يتحول المستشفى من ملاذ للحياة إلى ساحة موت، ويظهر الأطباء في مواجهة خطر القصف، بينما يُحمل المرضى على الأكتاف بحثًا عن فرصة للنجاة.