قال الكاتب عبدالله بن بخيت إن نجاح مسلسل شارع الأعشى لا يعتمد فقط على تميز الرواية بحد ذاتها، ولكن على الجهد المبذول في تحويلها إلى عمل تلفزيوني مميز، حيث أضافت المعالجة الدرامية عناصر جمالية جديدة لم تكن لتظهر بنفس الشكل لو بقيت الرواية في إطارها المكتوب، كما أن جمال النص الأدبي يُكتشف من خلال القراءة، وهذا ما يجعل العمل التلفزيوني مختلفًا تمامًا، حيث أوضح بن بخيت خلال لقائه في برنامج مخيال أن الرواية والعمل التلفزيوني هما فنانان منفصلان، وأكد أن النجاح الحقيقي يُنسب إلى فريق العمل من مخرجين وفنانين ومنتج، بالإضافة إلى الإمكانات الإنتاجية التي ساهمت في تقديم المسلسل بصورة لافتة.

وأشار إلى أن المسلسل استند إلى الحكاية واسم الكاتبة بدرية البشر، لكنه جاء مختلفًا تمامًا عن الرواية الأصلية، حيث اعتبر أن الدراما التلفزيونية فن قائم بذاته ولا يمكن قياس نجاحه وفقًا لمعايير النص الأدبي، كما أن لكل شكل فني خصوصيته التي تميزه عن غيره، وهذا ما يجعل تقييم العمل التلفزيوني يتطلب فهماً عميقاً لعناصره الفنية والإنتاجية، مما يعكس دور فريق العمل في تحويل النص الأدبي إلى تجربة بصرية.

لذا فإن النجاح الذي تحقق لمسلسل شارع الأعشى هو نتاج جهد جماعي وتعاون بين جميع عناصر الإنتاج، حيث أن أي عمل فني يتطلب تضافر الجهود لتحقيق رؤية معينة، وهذا ما يجعل من المهم تقدير كل الجوانب التي تسهم في نجاح العمل، بدءًا من النص الأدبي وصولًا إلى التنفيذ التلفزيوني، مما يبرز قدرة الدراما على تقديم رؤى جديدة ومختلفة تعكس تطورات الفن والإبداع.