أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي القرار رقم 503 لسنة 2026 الذي يهدف إلى توسيع قاعدة الأنشطة الصناعية المستفيدة من حوافز الاستثمار، حيث تم ربط هذه الأنشطة بالنطاقات الجغرافية للقطاعين (أ) و(ب).

وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل أحكام المادة (11) من قانون الاستثمار، حيث يساهم في توسيع نطاق تطبيق الحوافز لدعم توطين الصناعة وتعميق سلاسل الإمداد.

إعادة تنظيم الأنشطة الصناعية

أوضح الوزير أن القرار يعيد تنظيم الأنشطة الصناعية المستفيدة من الحوافز التي تم إقرارها منذ عام 2022، ويضيف أنشطة جديدة تتماشى مع احتياجات المستثمرين وأولويات الدولة الصناعية، مما يعكس توجهًا لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وفق توجيهات القيادة.

وأضاف الدكتور محمد فريد أن القرار يدعم استراتيجية الدولة لتعميق المكون المحلي في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مثل صناعة السيارات التقليدية والكهربائية، مما يعزز جهود توطين هذه الصناعة وبناء قاعدة صناعية متكاملة تشمل الصناعات المغذية ومكونات الإنتاج.

كما يتضمن القرار إضافة أنشطة جديدة في مجالات الصناعات الهندسية والمعدنية، والصناعات الغذائية، والصناعات الكيماوية، مما يسهم في تعزيز التكامل الصناعي وزيادة تنافسية الصناعة الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن القرار جاء نتيجة تنسيق مشترك بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والصناعة، مما يضمن اتساق السياسات الاقتصادية وتكامل أدوات التحفيز لتحقيق أقصى استفادة من المزايا النسبية للنطاقات الجغرافية.

وأوضح أن الأنشطة المضافة ستحصل على خصم من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة بنسبة 50% من التكاليف الاستثمارية للقطاع الجغرافي (أ)، وبنسبة 30% للقطاع الجغرافي (ب)، بما لا يتجاوز 80% من رأس المال المدفوع، على أن يتم الخصم على مدار سبع سنوات.

وأشار الوزير إلى أن القرار تضمن إضافة أنشطة صناعية ذات أولوية، حيث تشمل أنشطة القطاع الجغرافي (أ) صناعة جميع أنواع السيارات والمركبات، وصناعة المواتير والمحركات الكهربائية، ومبخرات الثلاجات، وألواح الصاج الخاصة بالأجهزة الكهربائية، وصناعة المواسير والأنابيب، وإنتاج مركزات أو معجون الفاكهة والخضروات الطازجة، بالإضافة إلى إنتاج حامض الكبريتيك المركز.

كما تشمل الأنشطة المضافة في القطاع الجغرافي (ب) صناعة جميع أنواع السيارات والمركبات، ومبخرات الثلاجات، وإنتاج مركزات أو معجون الفاكهة والخضروات الطازجة، وإنتاج حامض الكبريتيك المركز، وذلك في إطار دعم الصناعات ذات القيمة المضافة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.

وأوضح الوزير أن تقسيم الحوافز وفقًا للنطاقات الجغرافية يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، حيث يشمل القطاع الجغرافي (أ) المناطق الأكثر احتياجًا، مثل محافظات الصعيد والعاصمة الإدارية الجديدة، مما يمنحها حافزًا أكبر لجذب الاستثمارات الصناعية وتوفير فرص العمل.

بينما يضم القطاع الجغرافي (ب) باقي أنحاء الجمهورية، مما يضمن إتاحة الحوافز على نطاق واسع وتحقيق استفادة شاملة تدعم النمو الصناعي في مختلف المحافظات.

واختتم الوزير بأن القرار يعكس التزام الدولة بتفعيل منظومة الحوافز الاستثمارية وتوسيع نطاق تطبيق حوافز قانون الاستثمار، مما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي، كما يجري العمل على دراسة إضافة أنشطة صناعية أخرى مستهدفة لتوطينها محليًا.