أكد المهندس سطوحي مصطفى، رئيس جمعية مستثمري أسوان، أن نجاح الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعتمد على وجود رؤية اقتصادية واضحة ومستقرة. وأوضح أن تحسين مناخ الأعمال وتقديم حوافز حقيقية للمستثمرين باتا ضرورة ملحة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة، مما يستدعي تحركًا سريعًا ومدروسًا.
وأشار في تصريحات خاصة إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في تحقيق الاستقرار التشريعي والضريبي، مما يمنح المستثمر الأجنبي شعورًا بالأمان تجاه استثماراته على المدى الطويل. كما أكد على أهمية تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية من خلال التحول الرقمي الكامل في الخدمات الحكومية.
أضاف مصطفى أن سرعة استخراج التراخيص وتخصيص الأراضي الصناعية بشفافية يعدان من العناصر الحاسمة في اتخاذ قرار الاستثمار. كما أشار إلى ضرورة تطوير البنية التحتية، خصوصًا في محافظات الصعيد مثل أسوان، من خلال تحسين شبكات الطرق والموانئ والطاقة والاتصالات، مما يساعد على خفض تكاليف الإنتاج والنقل، ويجعل المناطق البعيدة عن العاصمة أكثر جذبًا للاستثمار في القطاعات الصناعية والسياحية والزراعية.
وأكد على أهمية تقديم حوافز استثمارية تنافسية، مثل الإعفاءات الضريبية المؤقتة، ودعم التدريب الفني للعمالة، وإتاحة التمويل بشروط ميسرة، مما يعزز ثقة المستثمرين. كما شدد على ضرورة إنشاء منصات ترويج دولية تستهدف الأسواق الواعدة، وعرض قصص نجاح حقيقية لمستثمرين أجانب حققوا عوائد قوية داخل مصر.
كما أضاف أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية لنجاح أي استراتيجية لجذب الاستثمار، حيث يسهم القطاع الخاص في نقل الخبرات والتكنولوجيا وفتح أسواق تصديرية جديدة. ودعا إلى تفعيل دور المكاتب التجارية بالخارج للترويج للفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، والسياحة البيئية.
وأكد مصطفى أن الاستثمار الأجنبي لا يبحث فقط عن الحوافز، بل يحتاج أيضًا إلى بيئة أعمال مستقرة وقضاء عادل وبنية تحتية متطورة. وأوضح أن توافر هذه العناصر سيجعل مصر وجهة تنافسية قادرة على جذب رؤوس أموال مستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب.

