تسعى المملكة العربية السعودية إلى إنشاء برج جدة في المدينة الساحلية غرب المملكة، حيث من المتوقع أن يصل ارتفاعه إلى 1 كم عند اكتماله في عام 2028، ليصبح بذلك أطول برج في العالم ويشكل علامة فارقة في قائمة المباني الأيقونية العالمية.

يتجاوز ارتفاع الهيكل الأساسي للبرج 250 متراً، إلا أن أعمال البناء توقفت لعدة سنوات نتيجة تعقيدات العقود ومشاكل التمويل وتغير الرؤى في إطار رؤية 2030. ومع ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة من عام 2023 وأوائل عام 2024 تحركات جديدة، حيث تم الدعوة لتقديم عروض جديدة وتنافس المقاولين العالميين، مع وجود شائعات حول جداول زمنية معدلة.

السعودية تنشئ برج جدة الأطول في العالم

عند اكتمال المشروع، سيتجاوز برج جدة ارتفاع برج خليفة في الإمارات، الذي يُعتبر ناطحة سحاب في دبي ويبلغ ارتفاعه الإجمالي 829.8 مترًا، ليكون بذلك أعلى بناء شيّده الإنسان بعد أن تجاوز برج تايبيه 101 في تايوان في عام 2009.

تستأنف المملكة حالياً أعمال بناء البرج وصب الخرسانة، حيث يتماشى المشروع مع رؤية 2030. يمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 5.3 مليون متر مربع، ويغطي الجزء الأول الذي يضم البرج مساحة 1.3 مليون متر مربع. من المتوقع أن تتجاوز استثمارات المشروع 100 مليار ريال، ويستوعب البرج عند اكتماله بين 75 ألفاً و100 ألف نسمة.

يأتي تمويل المشروع من مصادر متنوعة تشمل التمويل البنكي والمبيعات المقدمة، سواء على المخططات أو على الواقع، بالإضافة إلى تمويل جزئي من المالكين أنفسهم، وفقاً لما ذكره الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة.

استخدام تقنيات جديدة لنقل الخرسانة

يعتمد البرج على تقنيات متقدمة، بعضها يتم تطويره خصيصاً لهذا المشروع، مثل استخدام تقنيات جديدة لنقل الخرسانة إلى ارتفاعات تصل إلى 1000 متر. التصميم النهائي للبرج سيجعله تحفة معمارية متميزة على مستوى العالم، حيث ستكون النقطة الأعلى فيه أكثر من 1000 متر.

يظهر التأثير المتوقع للمشروع حالياً، حيث ينعكس إيجابياً على المناطق المحيطة به، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الأراضي المجاورة. من المتوقع أن يصبح المشروع مركزاً عالمياً يجذب المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.