رسم بياني يوضح النمو المالي والاقتصاد العالمي.

تعتبر الاحتياطيات النقدية الأجنبية من أبرز مؤشرات القوة المالية لأي دولة، حيث تمثل الدرع الذي يحمي الاقتصاد من الصدمات المفاجئة، سواء كانت اقتصادية أو جيوسياسية. في العالم العربي، يظهر تفاوت كبير بين الدول في حجم احتياطياتها النقدية، مما يعكس القدرة المالية لكل دولة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.

ما هي الاحتياطيات النقدية ولماذا هي مهمة؟

الاحتياطيات النقدية، أو الاحتياطيات الأجنبية، هي أصول خارجية تحتفظ بها البنوك المركزية أو السلطات النقدية للدولة. تشمل هذه الاحتياطيات العملات الأجنبية مثل الدولار واليورو والين، بالإضافة إلى الذهب وحقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي.

تلعب هذه الاحتياطيات دورًا محوريًا في:

– دعم العملة المحلية
– إدارة سعر الصرف
– ضمان استقرار الاقتصاد في أوقات الأزمات.

السعودية تتصدر الاحتياطيات العربية

وفق تصنيف موقع Visual Capitalist لعام 2025، تتصدر السعودية قائمة الدول العربية من حيث الاحتياطيات النقدية الأجنبية بـ475 مليار دولار، مما يمنحها قوة مالية كبيرة مقارنة ببقية الدول العربية.

تأتي الإمارات في المركز الثاني بـ237.9 مليار دولار، بينما تحتل مصر المركز الثامن بـ44.9 مليار دولار فقط. كما تحتل العراق وليبيا والجزائر وقطر والكويت مراتب متقدمة بين أكبر 10 دول عربية.

أعلى 8 دول عربية في الاحتياطيات النقدية لعام 2025

1. السعودية: 474.7 مليار دولار (7 عالميًا)
2. الإمارات: 237.9 مليار دولار (15 عالميًا)
3. العراق: 100.7 مليار دولار (29 عالميًا)
4. ليبيا: 92.9 مليار دولار (30 عالميًا)
5. الجزائر: 83 مليار دولار (32 عالميًا)
6. قطر: 54 مليار دولار (41 عالميًا)
7. الكويت: 50.7 مليار دولار (42 عالميًا)
8. مصر: 44.9 مليار دولار (45 عالميًا)

توضح هذه الأرقام الفجوة الكبيرة بين الدول العربية في قدرتها على مواجهة الأزمات المالية، حيث تمتلك السعودية وحدها أكثر من ضعف ما تملكه الإمارات، وتشكل الدول الخمس الأوائل العمود الفقري للقوة الاقتصادية العربية.

الاحتياطيات النقدية العالمية

وعلى المستوى العالمي، تظل الصين أكبر دولة محتفظة بالاحتياطيات النقدية بـ3.5 تريليون دولار، مدفوعة بفوائضها التجارية المستمرة، مع سياسات نقدية تهدف إلى ضبط التضخم ومنع ارتفاع قيمة اليوان بسرعة.

تلعب هذه الاحتياطيات دورًا محوريًا في استقرار العملة وحماية الاقتصاد من الصدمات المفاجئة، وهو نفس الدور الذي تلعبه الاحتياطيات العربية في حماية اقتصادات المنطقة.