تُظهر الأسر المنتجة في السوق الشعبي بمدينة عرعر حضورًا مميزًا خلال شهر رمضان المبارك، حيث تقدم مجموعة متنوعة من الأكلات الشعبية التي تعكس تراث المطبخ الشمالي وتستعيد ذكريات النكهات التقليدية المرتبطة بالمائدة الرمضانية، ويعتبر السوق الشعبي وجهة رئيسية لأهالي المنطقة وزوارها، خصوصًا خلال موسم الشتاء وشهر رمضان، لما يقدمه من منتجات ريفية وحرف تقليدية تعكس تفاصيل الحياة البدوية وموروث القرى في شمال المملكة، في أجواء تراثية نابضة بالحياة.

تتنافس الأسر المنتجة في تقديم أطباق رمضانية متنوعة تُعد بطرق تقليدية، ومن أبرز هذه الأطباق المأكولات الشعبية التي تعتمد على مكونات طبيعية مثل السمن البري والدبس، إلى جانب اللبن والزبدة والخاثر، والتي تُعد بالخض اليدوي والطهي على نار الحطب، مما يمنحها مذاقًا أصيلًا يحظى بإقبال واسع من الزوار، كما يحتوي السوق على أركان متخصصة للأسر المنتجة تعرض منتجاتها الغذائية والحرفية، بالإضافة إلى الحرفيات اللاتي يقدمن مشغولات تراثية مثل المنسوجات الصوفية وبيوت الشعر والمفارش باستخدام أدوات تقليدية توارثتها الأجيال، مما يعكس مهارة المرأة البدوية ودورها في الحفاظ على التراث المحلي.

يضم السوق 44 محلًا مخصصًا للأسر المنتجة، صُممت بطابع عمراني مستوحى من البيئة الشمالية، بالإضافة إلى قاعة “الخزامى” التي تهتم بتدريب الأسر وتطوير مهاراتهم في مجالات الإنتاج والتسويق، مما يعزز من استدامة مشاريعهم الصغيرة ويدعم وجودهم في السوق، وأكدت الحرفيتان أم ندى وأم فرحان أن مشاركتهما في السوق أسهمت في توسيع نطاق أعمالهما وزيادة الإقبال على منتجاتهما، حيث أشارتا إلى أن السوق الشعبي أصبح منصة حيوية لتمكين الأسر المنتجة وإحياء مظاهر الحياة القديمة، خاصة في موسم رمضان الذي يشهد إقبالًا متزايدًا على الأكلات الشعبية الأصيلة.