أنهى مؤشر تاسي، المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم السعودية، تعاملات اليوم الأربعاء بتراجع نسبته 0.5%، ليغلق عند مستوى 10847 نقطة. وقد عكست الجلسة حالة من الحذر والترقب في أوساط المستثمرين، حيث بلغت قيمة التداولات 3.7 مليار ريال، واستقرت القيمة السوقية عند نحو 9.4 تريليون ريال.
وبحسب البيانات الرسمية من “تداول السعودية”، بلغ حجم الأسهم المتداولة حوالي 167 مليون سهم، مع ميل واضح نحو الأسهم المتراجعة، مما يدل على ضغوط بيع واسعة في السوق الرئيسية.
ضغوط بيعية واسعة في السوق الرئيسية
سجلت 187 شركة انخفاضًا في ختام التعاملات، مقابل ارتفاع 73 شركة فقط، من أصل 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. يشير هذا إلى اتساع دائرة التراجع وعدم اقتصاره على قطاعات معينة.
وتصدرت قائمة الأسهم المرتفعة شركات: مرافق، وصناعة الورق، وجمجوم فارما، والشرقية للتنمية، وعزم. في المقابل، كانت أسهم تشب، وكيان السعودية، وسلوشنز، والموسى، والغاز من بين الأكثر انخفاضًا، مما يعكس تباين أداء القطاعات، خاصةً في الصناعي والبتروكيماوي والخدمات.
ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس عمليات جني أرباح بعد موجات صعود سابقة، بالإضافة إلى تأثير عوامل خارجية مرتبطة بحركة الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، مما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم تحسبًا لأي تقلبات محتملة.
السوق الموازية “نمو” تحت الضغط
لم تكن السوق الموازية بمعزل عن الضغوط، إذ أغلق مؤشر نمو بتراجع نسبته 0.8% عند 22916 نقطة، بتداولات بلغت 16.9 مليون ريال، وكمية أسهم متداولة حوالي 1.8 مليون سهم، بقيمة سوقية تقارب 39.7 مليار ريال.
تراجعت أسهم 37 شركة، مقابل ارتفاع 30 شركة من أصل 125 شركة مدرجة، مما يعكس استمرار حالة التذبذب في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي غالبًا ما تكون أكثر حساسية لتحركات السيولة.
بداية الجلسة.. إشارات متباينة
استهل المؤشر الرئيسي تعاملاته على انخفاض طفيف بنسبة 0.2% عند مستوى 10882 نقطة، بتداولات مبكرة بلغت 171.3 مليون ريال، وكمية أسهم متداولة وصلت إلى 8.7 مليون سهم، مع الحفاظ على القيمة السوقية عند 9.4 تريليون ريال.
في الدقائق الأولى، ارتفعت أسهم 158 شركة مقابل تراجع 85 شركة، مما عكس تفاؤلاً نسبياً قبل أن تتغير الاتجاهات لاحقًا مع تصاعد الضغوط البيعية.
تصدرت قائمة الرابحين في مستهل الجلسة أسهم: جبسكو، ورسن، والخليجية العامة، والسعودي الألماني الصحية، بالإضافة إلى مرافق، بينما كانت أسهم اتحاد اتصالات، والخليج للتدريب، وكيان السعودية، والغاز، وأبو معطي ضمن الأكثر تراجعًا.
البحث عن محفزات جديدة
تعكس حركة السوق اليوم حالة من الترقب والبحث عن محفزات جديدة تدعم الاتجاه الصاعد، رغم استمرار السيولة عند مستويات جيدة نسبيًا، إلا أنها تميل إلى الانتقائية بين الأسهم.
يؤكد الخبراء أن المرحلة الحالية تتطلب حذرًا أكبر من المستثمرين، خاصةً في ظل التذبذبات العالمية، مع التركيز على الشركات ذات الأساسيات القوية والنتائج المالية المستقرة، باعتبارها الأكثر قدرة على امتصاص الصدمات.
بشكل عام، تبقى السوق السعودية محافظة على مستوياتها التاريخية المرتفعة من حيث القيمة السوقية، إلا أن الأداء اليومي يعكس حساسية عالية تجاه أي متغيرات داخلية أو خارجية، مما يجعل إدارة المخاطر عنصرًا أساسيًا في قرارات المستثمرين خلال المرحلة المقبلة.

