تشهد الحلقة الثامنة من مسلسل “كان ياما كان” تطورًا دراميًا ملحوظًا في حياة بطل العمل، الذي يؤدي دوره الفنان ماجد الكدواني، حيث يواجه اتهامًا قانونيًا بتبديد محتويات شقة الزوجية بعد الطلاق. هذا الاتهام يضيف عبئًا جديدًا على أزماته النفسية والاجتماعية، في وقت يسعى فيه لاستعادة توازنه الشخصي والحفاظ على علاقته بابنته.
تبدأ أحداث الحلقة بتصاعد التوتر بين الطرفين بعد الانفصال، حيث تأخذ الأزمة منحى قانونيًا يضع البطل تحت ضغط شديد، ليس فقط بسبب الاتهام ذاته، بل أيضًا بسبب ما يحمله من تشويه لصورته أمام المجتمع وتهديد لاستقراره المهني.
حالة صراع داخلي
يظهر الطبيب في حالة صراع داخلي واضح، محاولًا الدفاع عن نفسه وإثبات براءته، بينما يستمر في عمله مع الأطفال في العيادة وكأن شيئًا لم يحدث. تسلط الحلقة الضوء على البعد الإنساني للأزمة، إذ يتجنب البطل الحديث عن مشكلاته الشخصية أمام المرضى، محافظًا على هدوئه المهني، في مشاهد تعكس قدرة الإنسان على الفصل بين آلامه الخاصة ومسؤولياته تجاه الآخرين.
كما تكشف الأحداث عن تأثير النزاعات القانونية بعد الطلاق على الاستقرار النفسي لجميع الأطراف، خاصة عندما تتحول الخلافات إلى قضايا علنية.
الضغوط الاجتماعية والقانونية
يبرز المسلسل من خلال هذه التطورات حجم الضغوط التي قد يتعرض لها الأب بعد الانفصال، سواء من الناحية الاجتماعية أو القانونية، إلى جانب مخاوفه المستمرة بشأن تأثير الصراع على مستقبل طفلته. يقدم العمل صورة واقعية للصعوبات التي تواجه الأسر بعد الطلاق، بعيدًا عن المعالجات السطحية.
الحلقة الثامنة لا تكتفي بعرض الأزمة، بل تطرح تساؤلات حول العدالة، والمسؤولية المشتركة، وأهمية حل النزاعات الأسرية بعيدًا عن التصعيد القانوني الذي قد يترك آثارًا نفسية طويلة الأمد.

