في تصريحات مثيرة للجدل، عبر الأخصائي النفسي الدكتور طارق الحبيب عن مشاعره تجاه وفاة والدته حيث أشار إلى أنه شعر بالفرح بسبب إنهاء معاناتها الطويلة مع المرض، حيث كانت تعاني من فشل في الكبد لأكثر من عام، وهو ما جعله يتفهم طبيعة حالتها الصحية، كما أوضح أنه كان يتوقع دخول حالتها إلى مراحل أصعب تؤثر على وظائف الكلى والقلب، مما زاد من قلقه عليها، وذكر الحبيب أنه عندما نظر إلى وجه ابنه علي، أدرك أنها توفيت، ليعبر عن شعوره بالفوز لوالدته التي كانت ترغب في عدم وضعها على أجهزة طبية أو خراطيم، مما يعكس احترامه لرغبتها في أن تترك هذه الحياة بكرامة، وتلك المشاعر المتناقضة بين الحزن والفرح تثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع فقدان الأحباء، حيث يتطلب ذلك فهماً عميقاً لطبيعة العلاقة بين الأهل والأبناء، وكيف يمكن أن تتداخل المشاعر في مثل هذه المواقف الصعبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحد أعز الأشخاص في حياتنا، مما يجعل هذا الموضوع يستحق النقاش والتأمل في تأثيره على النفس البشرية.

كما أن هذه التصريحات قد أثارت الكثير من الجدل في المجتمع، حيث تساءل البعض عن كيفية شعور شخص بفرح في مثل هذه الظروف، وهذا يعكس اختلاف وجهات النظر حول التعامل مع الموت، فبينما يرى البعض أن الحزن هو رد الفعل الطبيعي، يعتقد آخرون أن الفرح قد يكون تعبيراً عن الراحة بعد معاناة طويلة، وهنا يظهر دور الأخصائي النفسي في توضيح هذه المشاعر المعقدة وكيفية التعامل معها بطريقة صحية، مما يعكس أهمية التخصص والموثوقية في تقديم المشورة النفسية، خاصة في الأوقات العصيبة، حيث تتداخل المشاعر الإنسانية بشكل معقد، مما يستدعي الفهم العميق للعوامل النفسية والاجتماعية التي تؤثر على الأفراد في مثل هذه الأوقات.

وفي النهاية، فإن الحديث عن مثل هذه المواضيع يساعد على توسيع الفهم حول كيفية مواجهة الفقدان، وكيف يمكن أن تتحول المشاعر من الحزن إلى الفرح، أو العكس، وذلك يعتمد على تجارب كل فرد، مما يجعل من الضروري أن نكون أكثر وعياً بمشاعر الآخرين، وأن نتعامل بحساسية مع مواقفهم، حيث إن الحياة مليئة بالتحديات، والتعاطف مع الآخرين هو ما يجعلنا بشراً، مما يبرز أهمية الخبرة والتخصص في مجال الصحة النفسية، ويعزز من دور الأخصائيين في تقديم الدعم والمشورة للأفراد الذين يواجهون تحديات مماثلة، وذلك يعكس أهمية التواصل الفعال والاحترام المتبادل في العلاقات الإنسانية.