رمضان / بين الإفطار والسحور.. المشي والجري أسلوب حياة بوادي حنيفة
.
تشهد الرياض خلال شهر رمضان المبارك زيادة ملحوظة في إقبال الناس على ممارسة رياضتي المشي والجري في وادي حنيفة حيث أصبحت المسارات هناك وجهة مفضلة لعشاق الرياضة من مختلف الأعمار والجنسيات في أجواء رمضانية مميزة وطقس لطيف يتسم بالاعتدال، حيث تنقسم المجموعات المشاركة إلى فئتين رئيسيتين، الفئة الأولى تنطلق في الرابعة عصرًا قبل الإفطار حيث يفضل البعض ممارسة التمارين الخفيفة استعدادًا لتناول الإفطار، بينما تبدأ الفئة الثانية نشاطها في العاشرة مساءً بعد الإفطار، ويستمر النشاط يوميًا باستثناء يوم السبت الذي يُخصص للراحة، وفي جولة لنا مع أعضاء نادي R7 Running Club الذي تأسس في أبريل 2018 وبلغ عدد أعضائه 4681 عضوًا، تم التأكيد على أن ممارسة الرياضة في رمضان تحتاج إلى انضباط في مواعيد النوم والتغذية، ولكنها تمنح شعورًا كبيرًا بالإنجاز، حيث أكد الأعضاء أن البدايات في رياضة المشي والجري قد تكون صعبة للمبتدئين من الناحية الفنية واللياقية، لكن الاستمرارية هي ما تصنع الفارق، فبعد خوض التجربة سواء في رمضان أو غيره من الشهور تتحول المعاناة الأولى إلى متعة وشغف يدفعان للاستمرار.
تتجلى الصورة الأجمل في وادي حنيفة حيث يصبح المشي والجري أكثر من مجرد رياضة بل أسلوب حياة يدمج بين العناية بالصحة واستثمار أوقات رمضان بما يعود بالنفع على الجسد والنفس، حيث تظل هذه الأنشطة فرصة صحية متجددة لكل من يسعى لبدء حياة جديدة ومتوازنة، ويعبر أعضاء النادي عن فخرهم بعدد من الأسماء المميزة في عالم الجري مثل العداء إبراهيم حبيب الذي حقق المركز الثاني في فئة الهواة في ماراثون الرياض 2024، مما يعكس تطور مستوى العدائين السعوديين، كما تُبرز العداءة حنين الرشيد التي حصلت على جوائز في أكثر من مناسبة، من بينها سباق الأحساء تركض لعامي 2025 و2026، بالإضافة إلى مشاركتها المتميزة في سباق الشرقية 2025، حيث تمثل هذه الإنجازات دليلاً على الإمكانيات الكبيرة للرياضيين السعوديين وقدرتهم على المنافسة على المستوى المحلي والدولي.
إن ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان ليست مجرد نشاط بدني بل هي تجربة تعزز من الروحانية وتساهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، حيث يلتقي الأصدقاء والعائلات في مسارات وادي حنيفة لتبادل الخبرات والذكريات، مما يضيف بُعدًا اجتماعيًا للرياضة، كما أن الأجواء الرمضانية تضفي طابعًا خاصًا على هذه الأنشطة، مما يجعلها فرصة لا تعوض للتواصل مع النفس ومع الآخرين، مما يسهم في تحقيق توازن صحي ونفسي خلال الشهر الفضيل، وفي ختام حديث الأعضاء، أبدوا رغبتهم في استمرارية هذا النمط من الحياة بعد انتهاء شهر رمضان، حيث يعتبرونه أسلوبًا يعزز من جودة الحياة.

