تتناول الحلقة الثامنة من مسلسل “صحاب الأرض” قدرة الفلسطينيين على التكيف مع الظروف القاسية، حيث تبرز براعتهم في مواجهة الحصار والقصف رغم الخسائر المستمرة والفقدان المتكرر.
ابتكارات تحت الضغط
يظهر في الحلقة مشهد الطفل بلال وهو يحرق البلاستيك لصنع وقود بدائي، مما يدفع السائق المصري سمير للتعبير عن إعجابه بقوله “بس حلو حوار إنكم بتعملوا من البلاستيك بنزين… اختراع حلو… بتعرفوا تتصرفوا برضه” هذه العبارة تعكس تقديرًا لروح الابتكار الفلسطيني في ظل شح الموارد، وقدرتهم على إيجاد حلول عملية للبقاء.
يرد ناصر الفلسطيني بجملة تعبر عن فلسفة البقاء في زمن الحرب “الحاجة أم الاختراع… والحرب أبوها” مما يظهر كيف أن الواقع القاسي يفرض على الناس التكيف والابتكار بشكل مستمر، حتى لو كان ذلك يتطلب حرق البلاستيك لتشغيل مركبة تنقل مريضًا في حاجة ماسة.
المقاومة من خلال التمسك بالحياة
تقدم الحلقة الفلسطيني كرمز للمقاومة اليومية، حيث يظهر طفل فقد والده ينظم طابور الوقود ويقود العملية رغم صغر سنه، كما نجد شابًا يحمل مريضًا باحثًا عن أسطوانة تنفس، وطبيبة تعمل بلا توقف رغم فقدان جواز سفرها، مستمرة في إنقاذ الأرواح وسط الفوضى.
الرسالة هنا واضحة، وهي أن التمسك بالحياة يعد فعل مقاومة بحد ذاته، وأن الإبداع والذكاء الفلسطيني يمثلان أدوات أساسية للبقاء.
صمود وإرادة لا تنكسر
تتداخل المشاهد التي تظهر بلال وناصر وغيرهم من الفلسطينيين لتقدم نموذجًا عن الصمود والقدرة على التكيف تحت أقسى الظروف، فكل خطوة وكل ابتكار وكل قرار صغير يعكس فهمهم العميق لضرورة البقاء، مهما كانت التحديات.
في مسلسل “صحاب الأرض” يتحول الطفل إلى معلم، والمريض يصبح مصدر إلهام للجرأة، والحرب مدرسة قاسية تعلم الجميع أن كل روح تستحق أن تبقى.
اقرأ أيضًا:
“عائد إلى حيفا” في قلب الحدث.. “صحاب الأرض” يستحضر غسان كنفاني ليطرح سؤال الهوية والقضية
فقد الذاكرة ولم ينس المفتاح ولا فك الألغام.. “صحاب الأرض” يجسد رمزية البيت والأرض في الحلقة 7.

