في أحداث مسلسل “صحاب الأرض”، الذي يعرض ضمن دراما رمضان 2026، يظهر العم إبراهيم مع مجموعة من المسنين وهم يُنزلون من دبابات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُمنعون من الحركة الحرة ويدفعون نحو منطقة مليئة بالألغام. في هذا السياق، يُحذر أحد المسنين قائلاً: “في ألغام قدامنا”

ثبات تحت تهديد السلاح

تتحول كل خطوة لهم إلى اختبار للشجاعة، حيث يصرخ الجنود مطالبين إياهم بالتحرك بسرعة، لكن العم إبراهيم، رغم تقدمه في العمر وإصابته بالزهايمر، يصرخ متحديًا الاحتلال: “أنتم عايزين ترمونا للموت؟”

صمود يروي قصة أمة

المشهد يتجاوز التحدي الجسدي إلى درس أعمق حول الكرامة، حيث يسعى الضباط الإسرائيليون لإذلال المسنين من خلال تجريدهم من ملابسهم وإجبارهم على الركوع في وضع مهين يتنافى مع أعمارهم. ومع ذلك، يرفض العم إبراهيم الانصياع، وينظر مباشرة إلى عيني الضابط الإسرائيلي قائلاً: “أنت جبان”، مما يثير غضب الضابط الذي يرغب في قتل العم إبراهيم، لكن ضابطًا آخر يتدخل لمنعه من إطلاق النار. في هذه اللحظة، يتضح أن القوة الحقيقية ليست في السلاح، بل في الثبات والتمسك بالعزة رغم المخاطر.

شاهد صامت لكنه حي

في زاوية مظلمة، يراقب مجد، المسؤول عن العم سمير والمصور الصحفي الفلسطيني، المشهد، حيث يتسلل بين الركام بعيدًا عن أعين الجنود، شاهدًا على الأحداث. ومن خلال عدسته، يتضح أن شجاعة هؤلاء المسنين ليست فردية فقط، بل تمثل رمزًا لصمود الشعب الفلسطيني الذي يرفض التنازل عن كرامته حتى في أصعب الظروف.

رسالة إنسانية وسيادية

يستحضر “صحاب الأرض” لحظات التهديد والإهانة، لكنه يسلط الضوء أيضًا على قيمة الصمود والكرامة. العم إبراهيم، رغم ضعفه الجسدي ومرضه، يمثل الفلسطيني الذي لا ينحني، مؤكدًا أن الأرض وأهلها لا يُهزمون بسهولة، وأن العزة تتجاوز كل قمع أو تهديد بالسلاح.

اقرأ أيضًا:
“عائد إلى حيفا” في قلب الحدث.. “صحاب الأرض” يستحضر غسان كنفاني ليطرح سؤال الهوية والقضية
فقد الذاكرة ولم ينس المفتاح ولا فك الألغام.. “صحاب الأرض” يجسد رمزية البيت والأرض في الحلقة 7