في سياق درامي مؤثر، يبرز مسلسل “صحاب الأرض” الذي تنتجه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حيث يُظهر شجاعة الأطفال الفلسطينيين وقدرتهم على تحمل المسؤولية في أوقات الأزمات. يتناول المسلسل مشهدًا يتضمن شخصية ناصر الفلسطيني الذي يواجه صعوبة في الحصول على الوقود بعد نفاد البنزين من سيارته، فينضم إليه السائق المصري سمير للبحث عن مصدر للوقود.
مفاجأة الطفولة القوية
يكتشف سمير طابورًا طويلًا من الناس، ويُفاجأ عندما يجد أن الطفل بلال هو من ينظم الدور ويوزع البنزين. يسأل سمير بدهشة عن هوية بلال، ليؤكد له ناصر أن الطفل هو القائد الفعلي للموقف. وعند سؤالهم عن والد بلال، يجيب الطفل بثقة: “استشهد الله يرحمه”.
الحاجة أم الاختراع
لا يتوقف بلال عند توزيع البنزين، بل يقترح فكرة جديدة على الكبار في ظل نقص الوقود، قائلًا: “لو عايزين بنزين… لسه البلاستيك بيتحرق”، مما يعكس ذكاء الأطفال وقدرتهم على الابتكار في ظروف صعبة.
طفل بعمر مدينة
يتابع سمير بلال وهو يعمل، ويسأله عن عائلته، فيرد ناصر بأنهم في مكان ما ينتظرون مساعدته. يعبر سمير عن حزنه تجاه وضع بلال، قائلاً: “المفروض ده طفل يعيش طفولته”. لكن ناصر يوضح أن الأطفال في غزة يحملون أعباءً ثقيلة تفوق أعمارهم.
حديث الأبوة والحرمان
يشارك سمير شعوره بعدم الإنجاب، مشيرًا إلى أن قيمة الأبناء تُعرف فقط عندما يكونون موجودين. بعد مشهد بلال، يدرك معنى هذه الكلمات ويقول: “متحسش بغلاوة الحاجة غير لما تتحرم منها”، فيرد ناصر بأنه يتمنى رؤية بناته، مما يعكس عمق المشاعر الإنسانية وسط الظروف القاسية.
مأساة يونس والمكالمة التي أنقذت ناصر
يسأل سمير عن حادثة يونس والقصف، فيجيب ناصر أن الزمن فقد معناه، حيث عايشوا المأساة معًا، ويشير إلى أن مكالمة هاتفية كانت هي ما أنقذه من الموت.
“فول يا أبو الرجولة”
يسأل بلال عن كمية الوقود المطلوبة، فيرد سمير مبتسمًا: “فوّل ع الآخر يا أبو الرجولة… بس هحاسبك بالمصري”، ليجيب بلال بثقة: “خليها علينا”، مما يعكس روح الفكاهة والجدية في آن واحد.
الرسالة الإنسانية من المشهد
يقدم المشهد صورة مؤثرة لطفل فقد والده لكنه لم يفقد حس المسؤولية، حيث يسعى لتوفير الوقود ويعيل عائلته، مما يُظهر قدرة الأطفال على التكيف والنجاة في ظل الظروف القاسية.
المسلسل يطرح أسئلة حول الهوية والقضية الفلسطينية، ويستحضر رمزية البيت والأرض من خلال تجارب الشخصيات وأحداثها.

