في سياق أحداث مسلسل “صحاب الأرض” الذي تقدمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في رمضان 2026، تواجه الطبيبة المصرية سلمى لحظة صادمة بعد مغادرة ناصر ومجد منزل العم إبراهيم، حيث تكتشف فجأة أنها نسيت جواز سفرها في مستشفى الوديان أثناء عملية الإخلاء.

لحظة إدراك قاسية

تشعر سلمى بالذهول وتقول بصوت مرتجف: “باسبوري.. نسيته في المستشفى.. يعني أنا دلوقت من غير هوية” هذه الكلمات لا تعبر فقط عن فقدان وثيقة رسمية، بل تعكس قلقًا عميقًا من أن تكون بلا حماية قانونية في منطقة مضطربة، خاصة وأنها تدرك أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرحم من لا يحمل هوية واضحة وقد شهدت ذلك مع آخرين في مواقف مشابهة

جواز السفر المصري.. درع حماية

إدراك سلمى لخطورة الموقف ينبع من معرفتها أن جواز سفرها المصري يمثل مظلة أمان نسبية، فهو يميزها كمصرية جاءت لتقديم المساعدة الطبية وليس للمشاركة في الصراعات، كما أن مكانة مصر السياسية وثقلها الإقليمي يمنحها حماية غير معلنة في ظل التوتر القائم.

فدوى تبكي.. وسلمى تواسيها

تتأثر فدوى بما حدث وتبكي قائلة: “أنا آسفة”، لكن سلمى ترد بحزم وحنان: “وانتي مالك؟ ملكيش ذنب… هو انتي اللي قومتي الحرب؟ ولا بتموتي في الناس؟” هذا الرد يعكس شخصية سلمى الحقيقية، فرغم لحظة ضعفها، ترفض تحميل الضحية أي مسؤولية

استسلام للقدر

تواصل سلمى وعيناها مملوءتان بالدموع، وتقول لفدوى: “أهو ربنا يتولانا بقى” هذه العبارة تلخص حالة استسلام مؤقت للقدر بعد استنفاد كل الحسابات العقلانية، فهي طبيبة اعتادت التحكم في التفاصيل داخل غرفة العمليات، لكنها الآن أمام واقع لا يمكن ضبطه

هوية مفقودة.. وخوف مضاعف

المشهد يضيف بعدًا جديدًا للتوتر في الحلقة، حيث يوجد طفل مريض يحتاج إلى تدخل عاجل، ورجل مسن مفقود في الشوارع، وناصر خارج البيت بحثًا عن أسطوانة تنفس، والطبيبة بلا جواز سفر أو إثبات هوية، مما يجعلها عرضة للخطر القانوني والميداني.

يسلط مسلسل “صحاب الأرض” الضوء على معنى الهوية في زمن الحرب، حيث يمكن لوثيقة صغيرة أن تفصل بين الأمان والخطر، وبين الحماية والمساءلة القاسية، لتصبح الجملة البسيطة “أنا دلوقت من غير هوية” رمزًا للمأساة الإنسانية في قلب النزاع.