سياحة وترفيه / متحف البحر الأحمر بجدة يفتتح معرض “كنوز غارقة” لاستكشاف أسرار التراث البحري في البحر الأحمر

.

جدة 09 رمضان 1447 هـ الموافق 26 فبراير 2026 م واس
افتتح متحف البحر الأحمر مساء أمس المعرض المؤقت “كنوز غارقة: التراث البحري للبحر الأحمر” الذي يمتد من 25 فبراير حتى 29 مايو 2026 في مبنى “باب البنط” التاريخي وسط حضور مميز من القيادات الثقافية والباحثين والشركاء، حيث يسلط المعرض الضوء على اكتشافات أثرية من البحر الأحمر التي تمثل شواهد على تاريخ الملاحة ورحلات الإنسان والتبادل الثقافي، وقد انطلق الزوار في جولة خاصة قادتها القيّمتان إيمان زيدان، مديرة متحف البحر الأحمر، والدكتورة سولان ماريون دو بروسّي، رئيسة البعثة الأثرية الفرنسية-السعودية في جزر فرسان، حيث قدمتا للزوار أقسام المعرض ومحاوره، التي تستكشف كيف تحوّل حطام السفن من بقايا الرحلات إلى أرشيفات تاريخية، ثم إلى ملاذات طبيعية نابضة بالشعاب المرجانية الحية والكائنات البحرية، عبر قطع أثرية وتجارب بصرية غامرة وتقنيات تفاعلية

تضمن حفل الافتتاح جلسة حوارية حول التراث البحري وعلم الآثار تحت الماء، حيث شارك فيها علماء آثار وعدد من المختصين والمسؤولين ومؤرخون حول التراث البحري للبحر الأحمر، وقد استعرضوا آليات الاستكشاف والتوثيق والحفظ التي تحول التراث الثقافي المغمور إلى معرفة تاريخية قيمة، كما أبرزت الجلسة التعاون بين هيئة التراث وبرنامج جدة التاريخية والبعثات الأثرية على ساحل البحر الأحمر بما يعزز حماية التراث البحري للأجيال القادمة، وانتهت الأمسية بحفل استقبال رمضاني يعكس التزام المتحف بتقديم برامج ثقافية تراعي الشهر الفضيل
.

يبرز “كنوز غارقة” دور متحف البحر الأحمر كمنصة لإنتاج المعرفة ودعم البحث العلمي عبر منهجيات أثرية دقيقة وتقديم مضامين بحثية معقدة بأسلوب مبسط وجذاب لمختلف فئات الجمهور، بالتعاون مع هيئة التراث وبرنامج جدة التاريخية، كما يمثل المعرض محطة بارزة للمتحف باعتباره أول مؤسسة في المملكة تعنى بتاريخ الملاحة والتراث البحري والثقافي والتنوع البيولوجي للبحر الأحمر، ويحتضنه مبنى “باب البنط” المعاد ترميمه بعناية، الذي كان يستقبل لأجيال مسافرين قدموا بحرًا، وتستثمر المملكة في إطار رؤية المملكة 2030 في بنية تحتية ثقافية عالمية تخدم المجتمعات المحلية والزوار الدوليين وتؤكد ريادتها في ابتكار المتاحف والتفاعل المجتمعي، وبصفته أول متحف شامل ومتاح للجميع في المملكة، يجسد متحف البحر الأحمر هذا الالتزام بالتميز، ويسعى عبر معارضه وبرامجه العامة وشراكاته البحثية إلى صون التراث وخلق فرص للتبادل الثقافي والتعليم والتنمية المستدامة تأكيدًا على أن التراث الثقافي ليس أرشيفًا جامدًا بل مستودعًا حيًا لتاريخ البشرية المستمر
.