في مسلسل “صحاب الأرض”، الذي تقدمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال دراما رمضان ٢٠٢٦، تتداخل مشاعر الإنسانية مع المخاطر لتسلط الضوء على صمود الشعبين الفلسطيني والمصري في ظل الحرب. تبرز الحلقة الثامنة قدرة الأفراد العاديين على مواجهة الموت والدفاع عن أحبائهم، والتشبث بالحياة رغم كل الألم.

الوفاء والمسؤولية في زمن الحرب

تبدأ الحلقة بلحظة مؤثرة، حيث تعبر الطبيبة المصرية سلمى عن شكرها لناصر لأنه لم يترك يونس بمفرده بعد إخلاء المستشفى، فيرد ناصر بعبارة بسيطة: “مكنتش رح أقدر أتركك… اترك فدوى يعني”. تعكس هذه الكلمات عمق المسؤولية التي يشعر بها ناصر تجاه الجميع، حتى في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها.

جواز السفر المفقود وضحك تحت الضغط

يتحول الحوار إلى اللجنة المصرية، حيث يشير ناصر إلى الدكتورة ثريا وأبو صالح الذين يعملون على تنسيق عودة سلمى إلى مصر. تفاجئ سلمى ناصر بقولها: “إزاي أرجع من غير باسبوري؟”، موضحة أنها تركت جواز سفرها في المستشفى. تمازح ناصر قائلة: “بقينا زي بعض بلا هوية”، فيرد ناصر ضاحكًا: “بس موضوعك سهل… لو بدك ترجعي، بترجعي”. ومع ذلك، تؤكد سلمى أنها لا تستطيع ترك يونس وفدوى، مما يظهر التوازن بين المسؤولية الإنسانية والالتزام الشخصي.

قصص الألم والذكريات

يتذكر ناصر فقدانه لأخيه صالح وزوجته، وكيف أن عائلته أصبحت مفقودة باستثناء يونس. يعبر عن أحلامه في مقاومة الاحتلال وبناء حياة جديدة، لكنه يجد نفسه مضطرًا لمواجهة واقع مرير بعد أن أنجب ابنته كارما. يعلق قائلاً: “حتى لما جربت أمشي جنب الحيط فشلت”، ويعبر عن رغبته في حماية يونس.

تقول له سلمى: “يونس ده بطل”، فيبتسم ناصر بابتسامة حزينة ويطرح سؤالًا: “تفتكري يا دكتورة، هل نحن أبطال؟”. يواصل حديثه عن رغبتهم في الحياة، ويشير إلى أنهم لا يحبون الموت. ترد سلمى بإصرار: “مستمرين وصادمين”.

نظرات مليئة بالمشاعر وسط الخطر

تتلاقى نظرات ناصر وسلمى في لحظة مليئة بالحب والتقدير، لكن تلك اللحظة تتلاشى مع دوي دبابات الاحتلال الإسرائيلي، مما يعيدهم إلى واقعهم المرير. ينبه ناصر الجميع للاختباء، ويختبئ في زاوية، مجسدًا شجاعة مسؤوليته تجاه من حوله.

تظهر الحلقة الثامنة كيف يمكن للبشر أن يستمروا في مواجهة الحرب، وكيف يتحول الألم إلى أفعال بطولية يومية تجعلهم أبطالًا رغم كل الظروف.